بني العُرْبِ هيّا لا يعيشُ جبانُ
فجسمي وروحي همَّةٌ وجَنانُ
أنا النار تذكو غيرَ أن لهيبها
به العِرْض في وسط الوجود مُصان
أنا الشؤم لكنْ في ظلامٍ، وجنَّتي
شُموسٌ عليها للسعود ضمان
أنا الدرَّة الحسناءُ يعرف قيمتي
شجاعٌ له وقت النزال طِعان
أنا الجنةُ الفيحاء لابن شهادةٍ
ونارٌ لدَيْها الإنكليزُ تهان
أنا الدينُ والدنيا لربِّ حماسةٍ
له فيهما بين الأنام بيان
أديروا بني مصرٍ رحايَ على العدا
فليس لأهل البغي بعدُ أمان
لكم وطنٌ لا يعرف الحسنُ غيره
فإن لم تكونوا حافظيه يُشان
أرى الناس طرّاً في انتظار فعالكم
فأنتم على صدر الزمان «نِشان»
وردّوا عدّوًا يبتغي بقتالكم
ديارًا ثراها عسجدٌ وجُمان
أروه الليالي السود بالضرب في الضحى
ليعرفه بعد الحروب هوان
أروه وقوف الأُسْد تحمي ديارها
يُحدِّثه عمَّا تَبِين عيان
وواروه في نار الوغَى وتعزَّزوا
بنصرٍ له حسنُ الثبات لسان
فعارٌ إذا ما قيل خصمٌ مراهنٌ
وليس لمملوك النساء رهان
وعارٌ إذا قالوا قهرنا أعزَّةً
بهم في الورى عِقد المديح يُزان
فكونوا رجالاً أهلكوا شرَّ أمةٍ
سياسَتُها دون الأنام دِهان
وردُّوا لهذا القطْرِ أولَ مجده
ففي يدِكم من ساكنيه عِنان