سَلُوهُ عن الأَرواحِ فهي مَلاعِبُه
وَكُفُّوا إذا سلَّ المُهنَّدَ حاجِبُه
وَعُودُوا إذا نامت أراقِمُ شَعرِهِ
وَوَلُّوا إذا دبَّت إليكم عقارِبُه
ولا تذكرُوا الأَشباحَ بِاللهِ عِندَهُ
فَلَو أتلَفَ الأَرواحَ من ذا يُطَالِبُه
أَراهُ بِعَيني والدُّمُوعُ تُكاتِبُه
ويُحجَبُ عَنِّي والفُؤادُ يُراقِبُه
فَهَل حاجَةٌ تُدنى الحَبيبَ لصَبِّهِ
سِوَى زَفرَةٍ تَثني الحَشَا وتُجاذِبُه
فَلا أَنَا مِمَّن يَتَّقيهِ حَبيبُهُ
ولا أنا مِمَّن بالصُّدودِ يُعَاتِبُه
فَلَو أَنَّ طَرفي أَرسَلَ الدَّمعَ مَرَّةً
سَفِيراً لِقَلبي ما تَوالَت كَتَائِبُهُ