في غربة حجب الغياب ملامحي
وطفقت أبحث عن بقايا ظلي
عبثا أفتش والطريق متاهة
ترحاله متشابك بالحل
فرت طيور الحلم من شبابتي
وتأهب الصمت الرهيب لقتلي
لا ذنب إلا أنني من عالم
فيه القلوب غمامة من فل
فيه الفراشة ترتدي أضواءها
والروح فيها من صفاء الطل
ياشوك هذا الدرب مهلا قل لي
أو هل سقيتك كي تغطي حقلي؟
أوهل زرعتك كي تكون على فمي
صمتا وليلا في مرايا عقلي
أنا من شققت مع النوارس رحلتي
فأجابني البحر الحكيم: بمهل
ماللفراشة قوة تحظى بها
فلتحذري أن تسقطي وتفلي
وإذابها الأنواء ملء جنونها
تغتال أجنحتي لتكمل كلي
إني رميت على الردى ياهل ترى
ولكف هيهات منحت لعلي
وسموت روحا من ضياء براءتي
تحيا بلا ظل وتذكر ظلي