قالوا اخلعي عنك ظل الأمس وانطلقي
نصحتم البحرأن ينجو من الغرقِ
لبىّ الفؤاد نداء الوهم مقتفيا
مدينة سافرت في غابر الومق
تساءل الروض عن فقدان سوسنة
تغشى الذبول بخُطْوات من الودق
ياصبح من عبروا في تيه أزمنتي
رأيتهم أرقا ينساب من غسقي
أخالني بين أسرار الرؤى حلُما
قد قام من صدف الأيام والورق
لو كان لّليل أجفان لأسهرها
بعض اشتكائيَ من تيهي ومن أرقي
قد كنت أكثرهم حزنا وأصدقهم
قلبا وأكرمهم صبرا على الحرق
كل احتمالات ترحالي يبددها
أريج ضوء بهم يمتد من قلقي
هم الطريق وهم حلي ومرتحلي
وهم دياري وهم تغريبة الشفق
قد كان لي في متاهات المدى وطن
آوي إليه إذا شرّدت من طرقي
تهرّأالوجد والأيام تغزلها
ظلال بائسة من ثوبها الخلق
فالقلب من مزق والعقل في قلق
والحلم في ألق يهفو على ألقي
هو التحدي يريك الأفق قاب خُطَى
تسير منتصبا في كل منزلق
تسير بدرا على الأنهار محتميا
على الزمان بترب الحب والخلق
ترنيمة البرق ضجت بين أوردتي
حتى تقبل ماء الشعر في ورقي
تفتح الأفق ملء الحلم أخيلة
لأقطف النجم في زهو وي ألق
ياجاهلا لغناء الأرض والودق
سل الغمام وسل إطلالة الحبق
فهل وجدت بقلب الثلج موجدة؟
وهل وجدت فراشا حن للغسق؟
لواعج الرمل تحكي وجه متعبة
لتودع السر بين الماء والعذق
تماسك القلب حتى قيل عن خلدي
بأنه حجر لم يشك من حرق
لو أطفأوا كل مصباح أضيء به
فمن سيمنع نور الشمس عن طرقي
ومن سيمنع شمس الله عن طرقي؟؟؟