أميمةُ مني إليك السّلامْ
فأنت نشيد الرضا والوئام
وأنت الشعاع ينير الظلام
ويهدي الحياة لكل الأنام
لكِ اليومَ مني ومنهم وسامْ
تعالي نغنّي باسم السّلامْ
تعالي نغني باسم الصّغار
ونهتف باسم الشيوخ الكبار
«بهورشيما» كفى الغرب عارْ
فهيّا لنطلق طير الحمامْ
فيا أمُّ إنّا سئمنا الحروبْ
ففي كل أرض قيودٌ تلوب
وفي كل دربٍ يتيمٌ يجوب
طريدٌ يسائل بين الدروب
تُرى هل يعود أبي في الغروبْ؟
فيأتي إليَّ ببعض الطعام
وأمي الحبيبة هلاّ تعودْ
فقد كبّلوها بثقل القيود
وسِيقت يُدحرج فيها الجنود
لقد كنت أحيا بأمٍّ سعيد
فما لي أعيش لوحدي شريدْ
فإن صحت أمّي يجيب الظلام
فمن أجل بيتي وطفلي الصغيرْ
وطفلة جاري التي في السرير
ومن أجل جَدّي القعيد الكبير
أنادي وأهتف باسم الصّغير
وباسم الشعوب التي تستجيرْ
وأنشد أَنّا نريد السّلام
نريد السلام لهذي الألوفْ
تعيش على قارعات الرّصيف
وتحلم دومًا بقرص الرغيف
وتبقى تُشير لقصرٍ منيف
تقول هناك لصوصٌ تُخيفْ
ستعلن حربًا بها تُستضام
غدًا إن صلينا بنار السّعيرْ
ودُكّت بيوتٌ وغارت جسور
وثارت بحارٌ وحانت زهور
ولم يبقَ حقلٌ ولم تبق دور
فتُمسي بلادي لقومي قبورْ
فماذا سيجني دعاة الخصام
فيا أمُّ نادي بصوت حنونْ
دعونا نعيش أيا مجرمون
نريد سلامًا به آمنين
سأبعث حبي إلى الآخرين
وأحمل صوتي إلى العالمين
لننشدَ أنا نريد السلام