أَبْلِغْ أُبَيّاً أنَّهُ فَالَ رَأْيُهُ
وَحَانَ غَدَاةَ الشّعْبِ وَالْحَيْنُ واقِعُ
أَبَى اللهُ مَا منَّتْكَ نَفْسُكَ إِنَّهُ
بمِرْصَادِ أَمْرِ النّاسِ رَاءٍ وَسَامِعُ
وَأَبْلِغْ أَبا سُفْيانَ أَنْ قَدْ بَدا لنا
بِأَحْمَدَ نُورٌ مِنْ هُدَى اللهِ سَاطِعُ
فَلاَ تَرْغَبَنْ فِي حَشْدِ أَمْرٍ تُرِيدُهُ
وَأَلِّبْ وَجَمِّعْ كُلَّ ما أَنْتَ جَامِعُ
وَدُونَكَ فَاعْلَمْ أَنَّ نَقْضَ عُهُودِنا
أَبَاهُ عَلَيْكَ الرَّهْطُ حِينَ تَتابَعُوا
أَبَاهُ الْبَرَاءُ وَابْنُ عَمْرٍو كِلاهُمَا
وَأَسْعَدُ يَأْبَاهُ عَلَيْكَ وَرَافِعُ
وَسَعْدٌ أَبَاهُ السَّاعِديُّ وَمُنْذِرٌ
لِأَنْفِكَ إِنْ حَاوَلْتَ ذَلِكَ جَادِعُ
وَمَا ابْنُ رَبِيعٍ إنْ تَنَاوَلْتَ عَهْدَهُ
بِمُسْلِمِهِ لا يَطْمْعَنْ ثَمَّ طَامِعُ
وَأَيْضاً فلا يُعْطِيكَهُ ابْنُ رَواحَةٍ
وَإخْفَارُهُ مِنْ دُونِهِ السُّمُّ ناقِعُ
وَفاءً بِهِ وَالْقَوْقَلِيُّ بْنُ صامِتٍ
بِمَنْدُوحَةٍ عَمَّا تُحَاوِلُ يَافِعُ
أَبُو هَيْثَمٍ أَيْضاً وَفِيٌّ بِمِثْلِهَا
وَفاءً بِمَا أَعْطَى مِنَ الْعَهْدِ خَانِعُ
وَما ابْنُ حُضَيْرٍ إنْ أَرَدْتَ بمَطْمَعٍ
فَهَلْ أَنْتَ عَنْ أُحْمُوقَةِ الْغَيِّ نَازِعُ
وَسَعْدٌ أَخُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَإِنَّهُ
ضَرُوحٌ لِمَا حَاوَلْتَ مِ الْأَمْرِ مَانِعُ
أُولاكَ نُجُومٌ لا يُغِبُّكَ مِنْهُمُ
عَلَيْكَ بِنَجْسٍ فِي دُجَى اللَّيْلِ طَالِعُ