تخطَّ إلى المحتوى

دعتني فتاة الحي بادية نحرا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

دعتني فتاةُ الحيِّ باديةً نَحْرا

هلمَّ إلى نحو السعادة في الأخرى

فلبّيتها والدمعُ يهمي وأضلعي

يفتّتها بُعْد المزار بمن أغرى

فقالت وقد ماطت عن الوجد برقعاً

على حسننا إن شئت انثر لنا التبرا

إليَّ تقدمْ يا أخا العشق إنني

أنا كعبة العشاق مرضيَّة الذكرى

فإن شئتَ أن تهوى جمالي فلا تعد

بُعيدي إلى ليلى ولا تذكر الزَّهرا

وكن خالياً عَمّا سواي وعندما

توفِّي بشرط الحسن أمنحك البشرى

فقالت وقد حان الرضا وتبسَّمتْ

عليك بمن أسرى إلى مانح الإسْرا

رسولٌ بدا غيثُ النَّدى علم الهَُدى

كريمٌ غدا بَرّاً عطوفًا ولا حصْرا

أميرُ الورى قطب النبيئين مُجْتبًى

بخَلْقٍ وخُلْقٍ خير من قد وعى الذِّكْرا

له الموكب الأسْنى وفيه لنا المُنى

بذكرٍ له فابْغِ الغنى وادفعِ العُسْرى

له معجزاتٌ يُحجمُ العدُّ دونها

وهل تُحْصَر الحَصْباءُ أو تحسب الذَّرّا

فطوبَى لمن أمسيتَ يا خيرَ مُرسلٍ

مواصلَهُ بين الورى فاقْتنى الدُّرّا