دَنِفٌ يُمزقُهُ أساهْ
يأتيكَ تَسبقُهُ خُطاهْ
فارفقْ به فعلى شطوطك
مبتداهُ ومنتهاهْ
كم من غريقٍ هالكٍ
بَرَّأْتُ ماءك من دماهْ
ألقيتُ نفسي سابحًا
فتَلَقَّفَتْني راحتاهْ
قل لابن آدمَ إنْ طغى
إن يستطعْ يُمسك صِباهْ
واسألْ صخورك هل تطيق
عذابَ قلبي أو أساهْ
تتزاحم الأحزان عند
شَغافِهِ مثلَ المياهْ
دَعْها فقد نزلَتْ على
حُكم الطبيعة والإلهْ
وأنا فؤادي لم يزلْ
حربَ الليالي والحياهْ
وكأن ربَّكَ ناشَهُ
ورآهُ يصبر فابتلاهْ
كن كابن آدمَ ليس يُدرَكُ
منتهاهُ ومبتداهْ
أنا لست أرضى أن تُرى
كالنهر يُبصر شاطئاهْ
سبحان قَدْرِكَ أنتَ
أسمى خِلقةً وأعزُ جاهْ
يأيها الشيخ الذي
قد جئتُ أنهلُ من هُداهْ
إنِّي رأيتكَ مُسرفًا
تُلقي حصاكَ بلا حصاهْ