تخطَّ إلى المحتوى

لفقدك تبكي العين دمعا وتذرف

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لفَقْدِكَ تبكي العَينُ دَمْعًا وتَذْرِفُ

ويَشتاقُ للُّقيا كتابٌ ومُصْحَفُ

وتأسى على فِقْدانِكَ النفسُ حَسْرَةً

تَروحُ وتَغدو دائمًا تتأسَّف

وينعشُ في ذكراكَ قلبٌ مُتيَّمٌ

سَجاياكَ من أعمالكَ الغُرِّ تُعْرَف

سموتَ إلى أن نِلتَ مَجْدًا ورِفْعَةً

وتَشْهَدُ فيك الناس إذ كنتَ تُوصَف

وما زلتَ نُورًا ساطِعًا في ضيائِهِ

به كلماتٌ نَيِّراتٌ وأحرف

ولم يُنكر التَّاريخُ قَولكَ صادِقًا

ومَجْدُكَ في العلياءِ أسنى وأشْرَف

وقد كانتِ الأيامُ تدعوكَ سَيِّدًا

ومن عِلمكَ الطامي تجودُ وتَغْرِف

رغبتَ إلى دارٍ فصرْتَ أليفَها

ومن طَلبَ العَلياءَ لاشَكَّ يألَف

سلكتَ طريقَ الحَقِّ جهدكَ طالبًا

وذلك أهدى للعُقولِ وأطرف

وأوضَحْتَ للحَقِّ الحَقيقِ إلى الوَرى

يَفوز به شَيخٌ كَريمٌ ومُنْصِف

وحسبُ ابن إبراهيمَ شَيخًا مُكَرَّمًا

له شَرفٌ عالٍ ومَجدٌ ومَوقِف

هو العالمُ المفضالِ قُدوةُ شَعبنا

به وبنا ما زال بالحَقِّ يَرْأف

سَقاني بكأسِ الحُبِّ صِرفًا فنلتُهُ

شَرابًا ومنه الحبّ والحَقّ أرشُف

هَنيئًا لمن أمضى الحَياةَ مُجاهِدًا

ومن في ولاءِ المصطفى يتشرَّف

جِهادكَ يا عبدَاللطيف مكانةٌ

عليها لواءُ الصالحينَ يُرَفْرِف

فأوشكتُ للتسعينَ عامًا وها أنا

مُحِبٌّ لما يُرضي الإله ومُشغَف

وإني لإخواني الكِرام أحبّهم

وأرجو رِضاهُمْ والمهيمُن يَعْطِف

عليهم من الرحمنِ ألفُ تحيّةٍ

أكرِّرُها حَيّاً وما دُمتُ أعرِف