تخطَّ إلى المحتوى

أللعين تبدي وجدها وتعذب

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أَلِلْعَيْنِ تُبْدِي وَجْدَهَا وَتُعَذَّبُ؟

وَقَلْبِيَ بِحُبِّ سَارَةَ مُسْتَغْرِقٌ يَذْهَبُ

إِذَا نَطَقَتْ فَالسِّحْرُ يَخْرُجُ مِنْ فَمٍ

كَأَنَّ نَسِيمَ الْوَرْدِ فِي اللَّفْظِ يَنْسَكِبُ

وَإِذَا بَسَمَتْ فَالشَّمْسُ تُشْرِقُ مِنْ فَمٍ

وَتَبْتَسِمُ الدُّنْيَا وَيَرْقُصُ الْكَوَاكِبُ

لَهَا وَجْهُ بَدْرٍ لَيْسَ يَبْلُغُ وَصْفَهُ سِوَى

شَاعِرٍ فِي الْعِشْقِ يَنْبِضُ وَيَكْتُبُ

وَخَدَّانِ مِثْلُ الْوَرْدِ يَعْبَقُ عِطْرُهُ

وَشَعْرٌ كَلَيْلٍ نَاعِمٍ حَرِيرٍ مُتَكَعْكِبُ

وَإِنْ سَارَتِ الْغِيدُ الْحِسَانُ بِجَنْبِهَا

تَوَارَيْنَ خَجَلًا وَكُلُّ الْكَوَاكِبِ تَغْرُبُ

أَلَا إِنَّ سَارَةَ فِي الْعِزِّ وَالْجَمَالِ مَلِيكَةٌ

وَكُلُّ جَمَالٍ دُونَ سِحْرِهَا يَتَطَلَّبُ

يَبِيتُ الْفُؤَادُ الْمُسْتَهَامُ بِهَا مُعَذَّبًا

وَلَيْسَ لِقَلْبِي غَيْرَ عِشْقِهَا مُتَقَلَّبُ

وَكُنْتُ أَظُنُّ الْعِشْقَ لَهْوًا وَغَادَةً

فَإِذَا بِحُبِّ سَارَةَ الرُّوحُ تَذْهَبُ

وَإِنْ قُلْتُ يَا سَارَةُ هَلْ مِنْ مُوَاصِلٍ؟

تَبَسَّمَتِ الْأَهْدَابُ وَالْعَيْنُ تَلْعَبُ

وَإِنْ رَاحَتِ الْأَطْيَارُ تَشْدُو بِذِكْرِهَا

فَأَنَاشِيدُ عُمْرِي فِي هَوَاهَا تُرَتَّبُ

وَمَا نَظَرَتْ نَحْوِي بِطَرْفٍ مُسَهَّدٍ

إِلَّا وَجَفْنِيَ مِنْ سُهَادِهَا يُتَعَذَّبُ

وَإِنْ زَادَ فِي عَيْنَيْهَا الْحُزْنُ لَحْظَةً

فَكُلُّ الْبِحَارِ الدَّافِقَاتِ تَصَبَّبُ

أَنَا الرَّاكِعُ الْعُبَّادُ فِي مِحْرَابِهَا

وَحُبُّ سَارَةَ دِينٌ عَلَيَّ يُكْتَتَبُ

لَهَا فِي الْحَدِيثِ الْعَذْبِ وَقْعٌ كَأَنَّهُ

يُغَنِّيهِ عُودٌ لِلنَّسِيمِ عِطْرٌ مُطَرِّبُ

وَمَا طَافَتِ الْأَلْطَافُ حَوْلِي بِغَيْرِهَا

فَكُلُّ الْمَعَانِي عِنْدَهَا تَتَجَذَّبُ

إِذَا نَطَقَتْ كَانَ الْكَلَامُ مُعَطَّرًا

وَإِنْ سَكَتَتْ كَانَ السُّكُوتُ مُعَذَّبُ

فَيَا رَبُّ هَبْنِي مِنْ لِقَائِكَ فُرْصَةً

وَسَهِّلْ طَرِيقًا نَحْوَهَا يَتَقَرَّبُ

فَإِنَّ جَمَالَ سَارَةَ دُونَ مُكَابِرٍ

كَمَاءِ السَّمَاءِ الصَّافِي لَا يَتَعَكَّبُ

فَهَلْ مِنْ سَبِيلٍ أَنْ أَقُولَ بِقُرْبِهَا

أُحِبُّكِ سَارَةُ وَالْعُيُونُ تُجَوِّبُ؟

فَإِنْ كَانَ حُبِّي قَدْرُهُ بَحْرُ مُغْرَقٍ

فَإِنِّي بِحُبِّ سَارَةَ مِنْهُ مُعَذَّبُ

وَإِنْ غَابَتِ الْأَطْيَافُ عَنِّي بِطَيْفِهَا

فَإِنِّي بِذِكْرِ حُبِّهَا لِقَلْبِيَ أَذْهَبُ

فَيَا طَيْفَ سَارَةَ كُنْ لِقَلْبِي سَلَاوَةً

فَإِنَّكَ وَحْدَكَ لِلْفُؤَادِ مُطَيِّبُ

فَسَارَةُ حُبِّي وَالْهَوَى فِي فُؤَادِي

وَإِنْ سَارَتِ الدُّنْيَا فَحُبِّي مُغَيَّبُ