تخطَّ إلى المحتوى

سارة ما للقلب يجري وهائم

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

سَارَةُ، مَا لِلْقَلْبِ يَجْرِي وَهَائِمُ؟

أَسِحْرٌ بِعَيْنَيْكِ، أَمْ هُوَ حَالِمُ؟

تَثَنَّيْتِ كَالْغُصْنِ الرَّطِيبِ وَرَوْنَقَتْ

مَعَ الْفَجْرِ أَزْهَارٌ، وَغَنَّتْ هَوَازِمُ

لِعَيْنَيْكِ نُورُ الْبَدْرِ فِي لَيْلِ دَجْنَةٍ

وَفِي الْخَدِّ وَرْدٌ زَاهِيَاتٌ بَشَائِمُ

وَفِي ثَغْرِكِ اللَّحَظَاتُ تُزْهِرُ بَسْمَةً

كَمَا لَاحَ فِي وَجْنَاتِ دَوْحٍ كَرَائِمُ

إِذَا نَظَرَتْ، أَهْوَى، وَأَعْرِفُ أَنَّنِي

سَجِينُ هَوًى، لِلشَّوْقِ فِيكِ دَرَاهِمُ

وَلَيْسَ سِوَى عَيْنَيْكِ دُنْيَايَ كُلُّهَا

فَفِيهَا مِنَ الْأَسْرَارِ عِلْمٌ وَعَالِمُ

أَرَى كُلَّ مَا فِي الْكَوْنِ يَحْلُو بِقُرْبِهَا

وَتُزْهِرُ فِي أَضْلَاعِ صَدْرِيَ بَاسِمُ

فَمَا الْبَدْرُ إِلَّا وَجْهُ سَارَةَ أَقْبَلَتْ

وَمَا الْوَرْدُ إِلَّا مِثْلُهَا مُتَبَاسِمُ

يُضِيءُ جَبِينُ الْحُسْنِ مِنْهَا كَأَنَّهُ

سَرَابٌ جَلَاهُ الصُّبْحُ وَالْبَرْقُ رَائِمُ

وَإِنْ نَطَقَتْ كَانَتْ قَصَائِدُ دُرِّهَا

وَإِنْ سَكَتَتْ سِحْرٌ وَوَجْدٌ مُتَاحِمُ

وَمَا رُمْتُ عَنْ عَيْنَيْكِ صَرْفًا وَلَا غَدًا

فَحُبُّكِ فِي الْأَضْلَاعِ نَجْمٌ وَهَاجِمُ

أَغَارُ عَلَيْكِ النَّجْمَ إِنْ لَاحَ مُشْرِقًا

وَأَحْسُدُ لَيْلِي كَيْفَ يَحْظَى وَنَائِمُ

وَإِنْ قُلْتِ شَيْئًا، كَانَ نُطْقُكِ سِحْرَهُ

فَمِنْهُ لِمَوْجِ الْبَحْرِ وَالْقَلْبُ قَائِمُ

أُحِبُّكِ حُبًّا لَوْ يُقَاسُ بِأَمْثَالِهِ

لَمَالَتْ بِهِ الدُّنْيَا وَسَالَتْ مَقَادِمُ

فَمَا الْحُسْنُ إِلَّا وَجْهُ سَارَةَ مُذْهِبٌ

وَمَا الْحُبُّ إِلَّا فِي فُؤَادِيَ دَائِمُ

وَإِنْ غِبْتُ عَنْهَا، ضَاقَ صَدْرِي وَحَالَفَتْ

جُفُونِي دُمُوعٌ لَيْسَ يَجْلُوهَا عَالِمُ

إِذَا مَا سَمَتْ، ارْتَابَ فِي الْأُفُقِ بَدْرُهُ

وَأَلْقَى عَلَيْهِ مِنْ دُجَاهُ الْمَظَالِمُ

فَسَارَةُ لِلْأَيَّامِ شَمْسٌ تُزَيِّنُهَا

وَسَارَةُ فِي قَلْبِي جَنَانٌ وَنَاعِمُ

أَبَا الْفَضْلِ، هَذِي زَهْرَةٌ مِنْ قَصَائِدِي

إِلَيْكَ، وَإِنْ طَالَتْ، فَحُبِّيَ مُلَازِمُ