تخطَّ إلى المحتوى

سلام على الشعر الذي خط السما

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

سَلَامٌ عَلَى الشِّعْرِ الَّذِي خَطَّ السَّمَا

وَحَلَّقَ فِي الْآفَاقِ عِشْقًا مُلْهَمَا

عَلَى نِزَارٍ يَا مَنَارَ قَصِيدَتِي

تَعَالَ نُعِيدُ الْيَوْمَ شِعْرًا مُبْهَمَا

أَيَا سَلِيلَ الْحُبِّ كَيْفَ تَصُوغُهُ

دُرَرًا وَتُشْعِلُ فِي الْقُلُوبِ التَّيَمَا

أَجِئْتُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ أَحْمِلُ مِدْيَتِي

وَسَيْفًا مِنَ الْإِبْدَاعِ يَشْقَى الْغَيْمَا

سَأَكْتُبُ بَيْتًا مِنْ سَحَابِ خَيَالِي

وَأَجْعَلُهُ فِي سَاحَةِ الشِّعْرِ عَلَمَا

فَإِنْ كُنْتَ بَحْرًا لَا تُجَارَى أَمْوَاجُهُ

فَأَنَا نَجْمٌ يَسْرِي وَيَجْتَازُ الْعَدَمَا

سَنَبْدَأُهَا حَرْبَ الْحُرُوفِ، فَإِنَّنِي

أُحِبُّ نَزِيفَ الْحَرْفِ، أَعْشَقُهُ دَمَا

أَيَا نِزَارَ الْحُسْنِ هَلْ لِي بِمَسْرَحٍ

أُعِيدُ بِهِ التَّارِيخَ عِشْقًا أَحْكَمَا

سَأَسْتَدْعِي الْأَرْوَاحَ، أُنْشِدُ قَمَرًا

وَأَزْرَعُ فِي أَرْضِ الْقَوَافِي مَوْسِمَا

وَإِنْ كَانَ إِلْهَامُكَ رِيحًا عَاتِيًا

فَأَنَا زِلْزَالُ الشِّعْرِ هَزَّ الْعَالَمَا

دَعَوْتُكَ يَا سَيِّدَ الْكَلِمَةِ فَاصْغِ لِي

سَأُشْعِلُ هَذَا اللَّيْلَ، أُطْفِئُهُ حِمَمًا

سَأَغْزِلُ مِنْ خَيْطِ النَّهَارِ قَصِيدَةً

تُزَيِّنُ آفَاقَ السَّمَاءِ أَنْجُمَا

وَأَصْنَعُ مِنْ وَجَعِ السِّنِينَ مَلَاحِمًا

تُحَطِّمُ أَوْتَادَ الْأَسَى وَالْمَظْلَمَا

تَعَالَ نُذِيبُ الصَّمْتَ حَرْفًا نَاطِقًا

وَنُسْكِتُ أَصْدَاءَ الْفِرَاقِ بِمَا هَمَا

سَأَكْتُبُ فِي سَطْرِ الزَّمَانِ رِوَايَةً

تَفُوحُ عُطُورُ الْمَجْدِ مِنْهَا أَرْقَمَا

وَإِنْ كُنْتَ فِي سَاحِ الْقَوَافِي سَيِّدًا

فَإِنِّي لَهَا حَارِسٌ يُحْيِي الْقِمَمَا

أَيَا نِزَارَ الْحُبِّ، مَا الْحُبُّ غَيْرُنَا؟

وَمَا الشِّعْرُ إِنْ لَمْ يُشْعِلِ الْقَلْبَ غَرَمَا

سَأَرْوِي الْحَكَايَا مِنْ جِرَاحِ زَمَانِنَا

وَأَغْرِسُ فِي وِجْدَانِهَا حُبًّا أَعْمَى

فَهَلْ تَقْبَلُ التَّحَدِّي، أَمْ أَنَّكَ

تَرَى فِي اشْتِعَالِي نَارَ شِعْرٍ مُضْرِمَا

سَلَامٌ عَلَى الشِّعْرِ الَّذِي كَانَ قَبْلَكَ

وَسَلَامٌ عَلَى مَا بَعْدَنَا إِذْ أَحْكَمَا