تخطَّ إلى المحتوى

أثار عواطفي تغريد شاد

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أثار عواطفي تغريدُ شادِ

فقلبي بالهوى أمسَى ينادي

فلمْ يا طيرُ قد هيَّجتَ وجدي؟

ألم نكُ في وفاقٍ في وداد؟

ألا تدري بأني جدُّ صبٍّ

فما لك منشدي لحنَ الغوادي

ألا دعْ عنك هاتيكَ الأماني

ألا يا طيرُ رفقًا بالعباد

قديمًا كنتُ في مرحٍ ولهوٍ

فبتُّ كأنني هدفُ العوادي

أمن فعلِ المروءةِ منك شدوٌ

وغيرُك في بكاءٍ في حداد؟

لك الغصنُ الرطيب ولي نُواحي

لك الروضُ الجميلُ ولي وِهادي

ربوعُك بالأزاهر آهلاتٌ

وربعي موحشٌ إلفُ اربداد

رماني الدَّهرُ بالهجران قسرًا

فهل بعد التفرُّق من معاد؟

دهاني اليأسُ حتّى هدَّ ركني

فمن خطبٍ إلى نوبٍ شِداد

فلا خلٌّ يحنُّ ولا محبٌّ

كأن الناسَ صيغوا من جماد

ولو لم أبكِ بالدَّمع المصفّى

لنابَ عن الدُّموع دمُ الفؤاد

أيا لبنانُ كنتَ عليّ شؤمًا

ففي واديك قد أودى رشادي

قصدتك زائرًا والقلب خالٍ

فعدتُ وقد غدا دمعي مدادي

ولي في جانبي قلبٌ كليمٌ

يكادُ يذوبُ من ألمِ البعاد

متى كانت ربوعُك مهدَ شؤمٍ

وضيفُك شاكيًا خشنَ الوساد؟

حباني خالقي قلبًا رقيقًا

يبلِّغني لدى «لِدْيا» مرادي

ولي عزمٌ من الفولاذ أقوى

يقيني في الملمَّات الشداد

أبي شرفي، وقرضُ الشّعر وجْدي

وديني الرفعُ من شأو البلاد

فلولا الحبُّ لم ترني ضعيفًا

كسيرَ القلب مهدومَ العماد

ولكنْ سهمُهُ في القلب مُصْمٍ

له دانت جبابرةُ البوادي