لَا تَعْتَبِ الدَّهْرَ فِي خَطْبٍ رَمَاكَ بِهِ
ولَا تَرُمْ غَيرَ بَابَ خَالِقِي طَلَبَا
ولَازِمَ البَابَ مَهْمَا الدَّهْرُ قَدْ صَعُبَا
إِنْ اسْتَرَدَّ فَقِدْمَاً طَالَ مَا وَهَبَا
حَاسِبْ زَمَانَكَ فِي حَالَي تَصَرُّفِهِ
وادْعُ الإِلَهَ وَلَا تَلْحَظْ لَهُمْ سَبَبَا
والجَأْ إِلَى اللَّهِ بِالمُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ
تَجِدْهُ أَعْطَاكَ أَضْعَافَ الَّذِي سَلَبَا
واللَّهُ قَدْ جَعَلَ الأَيَّامَ دَائِرَةً
فَمَنْ جَفَاكَ يَذُوقُ الكَأْسَ لَو عَبَبَا
والدَّهْرُ يَمْضِي وَأَيَّامٌ نُدَاوِلُهَا
فَلَا تَرَى رَاحَةً تَبْقَى وَلَا تَعَبَا
ورَأْسُ مَالِكَ وَهْيَ الرُّوحُ إِن سَلِمَت
واغْنَمْ كَذَاكَ بِسَتْرٍ تَزْدَهِي طَرَبَا
وصُنْ حَيَاتَكَ بِالتَّقْوَى وَكُنْ حَذِرَا
لَا تَأْسَفَنَّ لِشَيءٍ بَعْدَهَا ذَهَبَا
مَا كُنْتَ أَوَّلَ مَمْنُوٍّ بِحَادِثَةٍ
والرِّزْقُ فِي اللَّوحِ مَكْتُوبٌ فَزِدْ أَدَبَا
حَوَادِثُ الدَّهْرِ وَالأَيَّامُ تَجْمَعُنَا
كَذَا مَضَى الدَّهْرُ لَا بِدْعَاً وَلَا عَجَبَا
ورُبَّ مَالٍ نَمَا مِنْ بَعْدِ مَرْزِئَةٍ
تَبَارَكَ اللَّهُ لِلأَرْزَاقِ قَدْ كَتَبَا
ويُنْمِيَ الرِّزْقَ بالإِحْسَانِ تَكْرِمَةً
أَمَا تَرَى الشَّمْعَ بَعْدَ القَطِّ مُلْتَهِبَا