أَشْكُو غَزَالَاً بِسُمِّ العِشْقِ قَدْ نَفَثَا
وَفَتَّتَ الكَبْدَ دَمْعِي بِالهَوَى انْبَعَثَا
بِالسِّحْرِ مِنْ لَحْظِهَا قَدْ أَشْعَلَتْ شَرَرَا
قَلبِي كَأَنِّي بِجَارٍ لِلغَضَا فَعَثَا
وَلَسْتُ أَبْكِيَ بُعْدَاً بَلْ دَمِي انسَجَمَا
وَهَلْ يَصِحُّ بِنَظْمِي الغَزْلَ أَو فَرَثَا
وَكَم عُهُودٍ بِصِدْقِ الحُبِّ قَد عَهِدَا
وَقَدْ حَفِظْتُ عُهُودَاً لَو لَهُ نَكَثَا
بَدْرُ الدُّجَى وَبِنُورٍ أَوقَدَ الشُّهُبَا
غُصْنٌ مُنَعَّمُ مِثْلُ الكُثْبِ إِن وُعِثَا
بَدَائِعُ الحُسْنِ فِيهَا قَدْ جُمِعْنَ مَعَاً
فَأَصْبَحَ العَقْلُ مجْنُونَاً وَمَا اكْتَرَثَا
كَمْ صَادَفَتْنِي مِنَ الأَهْوَالِ نَائِبَةٌ
مِثْلُ النَّوَى لِغَزَالِ الرِّيمِ مَن شَبَثَا
يَا مَن بَعَثتُ لَهَا الأَشْوَاقَ رِيحُ صَبَاً
وَمَعْ سُهَيلٍ إِذَا مَا ضَوؤُهُ انْبَعَثَا
صَرَّحْتُ شَكْوَايَ لَكِنْ مَن سَيُوصِلُهَا
وَلْتَعْلَمِ الرِّيمُ عَهْدَ الحُبِّ مَا حَنَثَا
قَلبِي كَسِيرٌ وَسَقْمِي صَارَ مُعْتَلَنَا
هَلْ أَلتَقِيهَا أَمِ الأَطْلَالُ لِي رَعَثَا