إنَّ فضل الصحابة الأبرارِ
واضحٌ مشرقٌ كشمس النهارِ
من يساوي الصدِّيق أو عُمَرَ الفا
روقَ بالعدل، أو شهيد الدار
أو عليّاً زوج البتول أبا السِّبْ
طَينِ ذا البأس ماحقَ الكفّار
كلهم كابدوا الصِّعاب وكانوا
خيرَ عونٍ للمصطفى المختار
هؤلاء الذين هم ناصروا اللّ
هَ، ونالوا المنى بدار القرار
كلُّ فردٍ منهم له مَكْرُماتٌ
خالداتٌ مع النجوم الدراري
إنما الله للرسول اجتباهم
واصطفاهم من خيرة الأخيار
فمقام الصدِّيق عند إله ال
عرشِ عالٍ دع عنك قول المماري
وإذا كنت لم تثق بيَ فاقرأ
ثانيَ اثنين إذ هما في الغار
وله موقفٌ بحرب أولي الرِّدْ
دَةِ تدعو للفخر والإكبار
وكذاك الفاروق في يوم بدرٍ
طابَق َالرأيَ منه قولُ الباري
إنه صاحب الفتوح عظيم ال
خُلْقِ عدْلٌ ممصِّر الأمصار
هو رمز العُلا عظيم المزايا
عمرٌ صهر حيدرَ الكرّار
وابنُ عفانَ بدَّل العسر باليس
رِ بإنفاق ماله والنضار
وعليٌّ من جاهد الشرك والكف
رَ جهادًا بسيفه البتّار
ليس بين الأصحاب والآل بغضٌ
لا وحقِّ المهيمن القهّار
لو سلكنا سبيلهم لاتّحدنا
ولسُدْنا على العدا باقتدار
شيّدوا الدين بالنصائح والإخ
لاصِ والعدل والحجا والوقار
فتحوا الأرض واستقلّوا كرامًا
وتعالوا عن وصمة الفجّار
غيرَ أنا لما افترقنا وحِدنا
عن هداهم عدنا بغير اعتبار
وغزتنا أعداؤنا في حمانا
وكستنا بالذل ثوب العار