عبد الهادي الغواص
قصيدتان · حديث
عبدالهادي بن عبدالله بن قاسم الغواص السنبي الطائي البغدادي، ولقب جده بالغواص لغوصه على نوادر المعاني. ولد بمحلة «بني سعيد» برصافة بغداد، وفي بغداد توفي. قضى حياته في العراق. حفظ القرآن الكريم على والده، وأخذ عنه بعض علوم العربية وأصول الخط وكثيرا من الشعر الديني، ثم تعلم أصول التلاوة والقراءات على الشيخ عبدالقادر الخطيب في تكية البدوي، وواصل دراسته - بعد وفاة أبيه - على شيوخه حتى أجازه الفقيه قاسم القيسي مفتي بغداد إجازة عامة عام 1954 للميلاد، وظل مقبلا على كتب البلاغة واللغة ودواوين الشعر حتى ذاع شاعرا واستقرت موهبته، وقد أثنى الرصافي على شعره وشجعه. لم يحصل شيئا يذكر من التعليم النظامي - من ثم - مارس العمل الحر في بداية حياته، وافتتح دكانا لبيع الفاكهة، حتى نشر أحدهم قصيدة عنه بعنوان: «شاعر يبيع البرتقال» في جريدة «النذير» عام 1947 للميلاد، فالتفت المسؤولون إليه وعينوه موظفا في وزارة الصحة، وترقى فيها إلى معلم للغة العربية في المعاهد الصحية حتى طلب إحالته إلى التقاعد. نشط مشاركا بشعره في الاحتفالات والمناسبات الدينية والاجتماعية المختلفة، وتابع الأحداث السياسية المهمة كإعلان الجمهورية (1958) وقال فيها شعرا. الإنتاج الشعري: - له قصائد منشورة في صحف ومجلات عصره منها: «ذكراها» - مجلة «الزهراء» - عدد 290 - 1945، و«الرصافي فوق عرش الخلود» - مجلة «الجزيرة» الموصلية - 1945، و«غضب الطبيعة وثورة دجلة» - جريدة «الشرق» البغدادية - العدد 3 من مايو 1946، و«رثاء في نفثات» - جريدة «الدفتر» - الصادرة في 28 من مارس 1947، و«الرافدان يعانقان النيل» - جريدة «السجل» البغدادية - الصادرة في 22 من مايو 1949، و«ليس بين الأصحاب والآل بغض» - جريدة «السجل» البغدادية - الصادرة في 12 من ديسمبر 1951، و«الجزائر» - جريدة «بغداد» الصادرة في 12 من أغسطس 1960، و«ينبوع النبوغ» - مجلة إحياء التراث العربي الإسلامي - العدد الخامس - السنة الثانية 1978، وله ديوان مخطوط بحوزة ابنه. نظم على البناء العمودي وله في ذلك مطولات، وكثير من شعره ارتبط بالمناسبات، من ذلك أنه أنشد في ذكرى مولد رسول الله (، وذكرى مولد الإمام علي )، وذكرى موقعة «بدر» وذكرى وفاة بعض شيوخه ومعارفه، كما نظم في عديد من أغراض الشعر، ففي الغزل عالج حالات الجفاء والبين وطلب السلوى، وفي مرثياته يتفكر في أحوال الدنيا وتقلباتها ويذم مغرياتها، فتجيء بعض أبياته على الحكمة والنصح بالزهد والبعد عن الموبقات، وفي قصائده الوطنية يمزج التاريخ بوصف أحوال الأمة ومعاناتها ونضالها ضد الطغيان. لغته ومعانيه دقيقة واضحة، وخياله منبسط لا تكلف فيه. مصادر الدراسة: 1 - إبراهيم الدروبي: البغداديون أخبارهم ومجالسهم - مطبعة الرابطة - بغداد 1958. 2 - أحمد الجدع: معجم الأدباء الإسلاميين المعاصرين - إعداد بالتنسيق مع رابطة الأدب الإسلامي العالمية - دار الضياء - عمان 1999. 3 - هاشم بن محمود الأعظمي: تاريخ جامع الإمام الأعظم ومدرسته العلمية - مطبعة العاني - بغداد 1964. 4 - وليد الأعظمي: مدرسة الإمام أبي حنيفة - مطبوعات وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - بغداد 1985. 5 - أصول محاضرة ألقاها نجل المترجم له عنه. 6 - الإجازة العلمية التي نالها المترجم له من شيخه مفتي بغداد «قاسم القيسي».