لَا تَسْأَلُوا الْغَزِيَّ عَنْ سِرِّ الصُّمُودِ
عَنْ بَسْمَةِ الشُّهَدَاءِ فِي ثَوْبِ الْخُلُودِ
عَنْ دَمْعَةِ الْأَنْقَاضِ فِي خَدِّ الثَّرَى
تَرْتَدُّ طُوفَانًا لِمَنْ دَاسُوا حُدُودِي
عَنْ حُرْقَةِ الْآبَاءِ بَيْنَ رُكَامِهِم
عَنْ أَمْنِيَاتٍ دَاسَهَا جَيْشُ الْيَهُودِ
عَنْ جُرْأَةِ الْأَطْفَالِ فِي وَجْهِ الْعِدَا
وَالْمَوْتُ يَحْصُدُهًمْ وَقَدْ صَانُوا عُهُودِي
عَنْ نَظْرَةِ الْأَحْفَادِ صَوْبَ عُرُوبَةٍ
مَاتَتْ وَفِي نَكَبَاتِهَا يَحْيَا جُدُودِي
عَنْ صَرْخَةِ الزَّيْتُونِ فِي وَجْهِ اللَّظَى
عَنْ زَعْتَرٍ يَبْكِي دَمًا ذُلَّ الْقُيُودِ
عَنْ أُغْنِيَاتِ حَمَائِمِي وَنَوَارِسِي
عُدْ يَا ظَرِيفَ الطُّولِ وَاحْمِلْ لِي نَشِيدِي
عُدْ لِلدِّيَارِ لِأَهْلِنَا وَلِحُلْمِنَا
للحَامِلينَ بِغَزَّةَ الثَّكْلى بُنُودِي
عُدْ فَانْتِصَارُ الْأرْضِ وِحْدَةُ أَهْلِهَا
إِخْلَاصُهُمْ لِلَّهِ فِي كُلِّ الِجُهُودِ
عُدْ فَالْجِنَانُ بِغَزَّةٍ وَلِأَهْلِهَا
مَنْ يَبْذُلُونَ نُفُوسَهُمْ كَيْمَا تَعُودِي
فِي أَرْضِ غَزَّةَ لَا تَرَى غَيْرَ الدِّمَا
لَكِنْ تَرَى الْإِيمَانَ فِي أَسْمَى وُجُودِ
فِيهَا خَنَادِقُ لِلصَّحَابَةِ وَالْأُلَى
حَفَرُوا طَرِيقَ الْمَجْدِ أَوْ بَعَثُوا جُنُودِي
فِيهَا مِنَ الْآلَامِ مِنْحًةُ قَادِرٍ
سَتُعِيدُ لِلْأَقْصَى تَرَاتِيلَ الْأُسُودِ