حَليفُ هَوىً صَبُّ الفُؤادِ عَميدُهُ
يُريدُ بِهِ العُذّالُ ما لا يُريدُهُ
لَحَوْهُ عَلى ظَبيٍ تَمَلَّكَ لُبَّهُ
لِجَهْلِهِمْ أَنَّ الأسُودَ صُيودُهُ
رَبيبُ خُدورٍ والرِّماحُ ستورُهُ
وَرَبُّ جَمالٍ وَالمِلاحُ عَبيدُهُ
لَهُ مُرْسَلٌ مِنْ صُدْغِهِ مُعْجِزاتُهُ
لنا آيَةٌ تُبْدي الجَوى وتُعيدُهُ
فَدَيْتُكَ ما وَجْدي عَلَيْكَ بِباطِلٍ
ولا كَلَفي مِمّا تُخَلُّ عُقودُهُ
فَكَمْ لَوْعَةٍ زادَتْ فَزادَ لَهيبُها
غَرامِيَ إِنضاجاً لمِنْ يَسْتَزيدُهُ
وَكَمْ شَهِدَتْ عَيْني بِبارِدِ دَمْعِها
بِأَنَّكَ بَدْرٌ كلُّ قَلْبٍ شَهيدُهُ
وَكمْ ناظِرٍ لي دمْعُه وسُهادُهُ
ولِلحبِّ مِنْهُ نورُهُ وهُجودُهُ
وَلَيْلَةِ راحٍ ساعدَتْني عَجوزُها
عَلى يَوْمِ بَيْنٍ لا يُنادَى وليدُهُ
خَلَوْتُ بِها أُبلي الأَسى وأَجِدُّهُ
وَأَصْبُغُ بالدَّمْعِ الثَّرى وأَجودُهُ
وأشْرَبُها صِرْفاً كأنَّ حَبابَها
لَهُ مِنْ حَبيبي ثَغْرُهُ وعُقودُهُ
وفي طَعْمِها والرِّيحُ مِنْهُ مُشابَهٌ
بِرِيقٍ شِفائي في المَنامِ بَرودُهُ
أَمَثِّلُهُ مَعْنىً وأَشتاقُ صُورَةً
فَغَيْبَتُهُ مَلْحوظَةٌ وَشُهودُهُ
وما كانَ لَوْلا بَيْنُهُ نَصَبي وَلا
عَرَفْتُ وُجودَ الرُّوحِ لُوْ لا وُجودُهُ
ومَنْ قالَ نَجْدٌ أَوْ زَرودٌ مَحَلُّهُ
فَدَعْهُ فَقَلْبي نَجْدُهُ وَزَرُودُهُ