تخطَّ إلى المحتوى

إن فاضل والفاضلون قليل

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

إنْ «فاضلٌ» والفاضلون قليلُ

أودى فللبدر المشعِّ أفولُ

في كلِّ يومٍ تستجدُّ براعمٌ

ويصيب أخرى في الرياض ذبول

تلكم طبيعتها كضيفٍ إن ثوى

يومًا تلاه في الغداة رحيل

لا بِدْعَ إن يهوي الفناء بكوكب

فسنا النجوم الزهر ليس يطول

إن جفَّ نبعٌ أو توقف رافدٌ

ما كان هذا خارقًا ويهول

لكنما الحدثُ الذي هزَّ الورى

بحرٌ عميق الغور كيف يزول

يا «فاضلٌ» ما كنت إلا فاضلاً

وسواك من أهل النهى المفضول

قد كنتَ عالمَ تُونسٍ تشدو به

مزهوةً وعلى الزمان تطول

بل كنت من آي الفخار لشرقنا

تُعْلي منارة مجده وتطيل

حتَّى بكت مسراك من أعماقها

زوراؤه وشآمه والنِّيل

وهنا يشاد «بفاضلٍ» وعلومه

وله يصاغ من الثنا إكليل

وتترجم الخَطْبَ الجسيمَ محافلٌ

فيها شآبيب الدموع تسيل