تخطَّ إلى المحتوى

مخالب الموت في ابن الخال قد نشبت

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

مخالب الموت في ابن الخال قد نشبت

و عن مُحَيَّا الفؤادِ البسمةُ احتجبتْ

إليك يا ربُّ منَّا الدعوةُ ارتفعت

و كل نفسٍ بمحرابِ الرجا انتصبت

لِترفعَ الكفَّ يا ربَّاهُ ضارعةً

لِرحمةٍ منكَ للأحبابِ قد طُلِبت

أمَرتَنا فاستجَبنا ربُّ فاقضِ لنا

و حقِّقِ اليومِ ما نفسٌ لنا رغِبَت

برحمةٍ منك يا ذا المكرماتِ ويا

عظيمَ عفوٍ إذا ما الأنفسُ اقتربت

فإنَّنا داهمَتْنا في الدُّجى شِددٌ

بنا كما يلعبُ الصبيان قد لعبت

وضاقتِ الأرضُ مهما امتدَّ واسعُها

لناظراتٍ بما للنَّاسِ قد رحُبَت

فقد فقدنا مِن الأحبابِ مَن لهمُ

طيورُ حُب على أغصانها طرِبت

فلم تدُمْ فرحةٌ عاشت بها جذلاً

فشمسُ مَن دارُهُم في القلب قد غرُبت

فحَلَّ ليلُ الأسى والأنجمُ انطمَستْ

و بعد وهج الضيا الأنوار منه خبت

فما رأينا به إلا فواجِعَنا

و رايةَ الحزن في أحيائنا نُصِبت

لِمَن مَضَوا فوقها تبدو لنا صُورٌ

و سيرةٌ بعد أخرى بالهوى كُتِبت

وفاقدٌ لم يزلْ بالفقد مُكتئباً

و ثاكلٌ من فراقٍ مَضَّها انتحبت

إليك يا ربُّ كفٌّ في الدجى ارتفعت

لِمُهجةٍ كم بما في قلبِها التهبت

دعتك أن ترحمَ الماضين ما سجدَت

لعابدٍ هامةٌ أو دمعةٌ سُكِبت