تخطَّ إلى المحتوى

قد جاء صباحا يسألني و سها ترتاح بأحضاني

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

قدْ جاء صباحاً يَسْأَلُني. وَ سُها تَرتاحُ بأَحْضاني.

كيفَ استقبلْتِهِ يا أُمّ ُ، خبراً قَدْ شاعَ بلبنانِ؟

إطْلاقُ سَراحِ مُناضِلةٍ، من سِجْنٍ ضحلِ الْبُنْيانِ.

من سجنٍ كَلَّلَ هامَتَها باتتْ والمجْدَ كَصِنوانِ.

قالت بذهولِ يأسُرُها ويجرِّحُ صبرَ الأزمان.

لا أعرفُ ربّما لا أدري خبرٌ قَدْ وهَّجَ إيماني.

قَدْ جاءني أرْقُدُ ساهِمَةً، وَ أَتَاني دُوْنَ اسْتِئْذَانِ.

فاللونُ بوجهيَ غادرَني والفرحةُ كادَتْ تنْساني.

ودموعي طَلّتْ ضاحِكةً، كي تغسِلَ حزنَ الأزمانِ.

وفؤاديَ ماجَ بهِ خفقٌ، خفقٌ أَعْياهُ وَأَعْياني.

حَطَّتْ و الدهْشّةُ تَغْمُرُني، فتشُلُّ الفَرْحَةُ أرْكاني.

وإليها أرنو تائهةً، كزُهَيْرةِ حقْلٍ وسْنانِ.

حتى ألقاها فأزْرَعُها، في صدريَ غارَ التيجانِ.

يا دمعَ الفرحةِ أغْرِقْني وازرَعَني وردَ التَّحنانِ.

فَ سُها قد عادَتْ فائزةً ببشارةِ عِطْرٍ ريانِ.

وسُها قدْ عادتْ حامِلةً، بالعزّةِ مجدَ الأوطانِ.

لتتابعَ دربَ مسيرتِها، وتداوي جُرْحاً أعْياني.

عادتْ حاملةً مِشْعَلَها، لتضيءَ ظلامَ الألوانِ.

وّتَقُول: جنوبٌ ها عُدْتُ، لن يُطفِئَ سجنٌ وجداني.

فأنا في العِشْقِ مسافِرَةٌ، لأعانقُ تُرْبةَ أوْطاني.