لو أثرت في الشيب ذكرى الشباب
لعأود الفودين لون الغراب
وعاد ذو العمرين نضر الصبى
مستوي القامة غض الإهاب
يهيم طوراً في فضاء المنى
وتارةً يرقب ذات الخضاب
مصطبحاً بالسحر من عينها
مغتبقاً من ثغرها بالرضاب
يا سائلاً هل للصبى عودةٌ
أنظر ففي المرآة كل الجواب
وخاطب الخود فإن اعرضت
فذلك الإعراض فصل الخطاب
لن ترجع الصبوة إلا إذا
أضاء من بعد الخبو الشهاب
متى يصوح زهرٌ لا يعد
غضاً وإن سح عليه السحاب
يا ويح من تعتاده في الدجى
وهو يراعي النجم ذكرى الشباب