تخطَّ إلى المحتوى

أطلت تباشير الصباح على دم

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أطلت تباشير الصباح على دمٍ

عبيطٍ به وجه التراب تضرجا

ولو أن ضوء الصبح يقبل صبغة

عدا لونه لاحمر حين تبلجا

هناك بدت للمبكرين قتيلة

من اللاء لم ينهجن للخير منهجا

على وجهها وسم الجمال وإن تقف

لدى رأسها أبصرت فرعاً مسرجا

توهج سخطاً قاتلوها وطالما

نزت بأبي حدةٌ فتوهجا

ولم يكفهم أن أهلكوها فمثلوا

بها أفظع التمثيل والليل قد سجا

وما تركوا شيئاً لها في مكانه

ولم يدعوا عضواً بآخر مدمجا

ولم يك ثدياها ولا ربلاتها

بمنجى من السكين والشاهر الدجى

وقد هشموا بالجلمد الصلد رأسها

كما شوهوا بالهتم ثغراً مفلجا

وأصبح من طعن السكاكين جلدها

كما لبس المحموم ثوباً مفرجا

ونسرين ذاك النحر حين جرى دمٌ

عليه من الأوداج صار بنفسجا

إذا ما أزالت العار عنهم بقتلها

فهل عهدوا التمثيل شأن ذوي الحجى

وحاةل أهل البحث معرفة اسمها

فكانةا كمن رام الضحى حين ادلجا

وقال أناسٌ إنها بنت أسرةٍ

لها عنصرٌ قد لاح كالفجر ابلجا

وقال سواهم إنما هي مومسٌ

ابت من قبيح الاثم ان تتحرجا

وما اجمعوا إلا على ان قتلها

نتيجة ذنب يجعل الجزل اهوجا

لقتلك يا مجهولة الاسم عبرةٌ

لمن يتخذن اللهو للفسق مدرجا

تهتكن حتى أصبح العري ملبساً

لهن وأمسى مهبط الفحش معرجا

ومزقن أستار الحياء وقاحةً

وأشرعن باباً كان من قبل مرتجا

وأوسعن لوماً من أرادت تصوناً

وعيرن من لم ترض أن تتبرجا

وحركن احداق العيون فلم تكن

تشابه إلا الزئبق المترجرجا

فما كان خيراً منك قط وإنما

لهن رجال لا يقيمون أعوجا

ولا يحسبون العار إلا تمدناً

ولا يحسبون المجد إلا تفرنجا

فان كنت قد عوقبت دون نسائهم

فكم آثمٍ أودى وكم آثم نجا

ولكنما الناجي له من ضميره

أشد عقابٍ كربه لن يفرجا