هل عهدت الشباب يهوى المشيبا
فرأيت اتخاذ مثلي حبيبا
أنا كهل والكهل في نظر الغي
دِ خليقٌ بأن يعد غريبا
أوهت الأربعون برد شبابي
بالبرد وهي وكان قشيبا
والذي كان في الفواد غراماً
صار يأساً يدب فيه دبيبا
والذي كان في المحيا رؤاء
جعلته تلك الليالي شحوبا
والذي كان في المحاجر دمعاً
جف منهن واستحال لهيبا
ان من ذكري الصبى نزواتٍ
في فوادي بهن يمسي طروبا
فأصوغ القريض احسب أني
يافعٌ يعشق البنان الخضيبا
ثم اختال راضياً عن شبابي
فتريني المرآة كهلاً غضوبا
فتصبي سواي أو فاستعيدي
لي غصن الشباب غضاً رطيبا
لك حسنٌ أراهُ يطلب نداً
انما يطلب العجيب العجيبا
يا حسان الوجوه لستن إلا
ساحراتٍ مسبباتٍ خطوبا
لو حويتن في الصدور قلوباً
ما صدعتن بالصدود القلوبا
فسعيدٌ من قد تحامى هواكن
وحسب الإنسان ان لا يخيبا
وهنيئاً لكل قلبٍ نجا منه
وحسب القلوب ان لا تذوبا