تخطَّ إلى المحتوى

تلقاك مني نسمة الأسحار

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تلقاكَ مني نسمةُ الأسحارِ

بتحيَّة كتضوُّع الأزهارِ

ويخصّ ساحتَكَ السلامُ جميعُه

ينهلّ فيها بالحيا المدرار

حتى تصيرَ كأنها الفردوس من

أرج الزهور ونغمة الأطيار

تَسْبي مباهجُها النفوسَ مقُودة

بلذائذ الأسماع والأبصار

فإذا أتتْها نسمة بتحيّتي

ردت عليَّ بنفحةٍ مِعْطار

فأجدّدُ العهدَ القديم وإنه

أرسى مِنَ انْ يبلَى لبُعد الدار

أنسى تخيله العهود السالفا

تِ جميعها ولذاذة الأوطار

وغدا سلوّ النفس في أزماتها

ترنو إليه في دُجى الأكدار

لله أيامٌ قضيناها معًا

إني أراها زهرة الأعمار

لم أدر لولاها سوى أن الهوَى

في الناس تلفيقٌ من الأخبار

حتى وجدت نعيمه في طيبها

ووجدت منه نشوة الإسكار

فعَلِمْته فوق الذي لهجتْ به

قبلي الورَى حتى على الأوتار

وطهارة النفس الكريمة منك ما

أخلدتَ في نفسي إلى استقرار

تُهدي الحنينَ إليك في خَلَواتها

وتراك في الإيراد والإصدار

ولأنت مَنْ جعل الجمال بباطني

نورًا يضيء مكامن الإضمار

فخرجت عن طور المودة والهوى

وأخذت في التقديس والإكبار

ورأيت في تلك الشمائلِ صورةً

من حسْن صنع المبدع الجبار