يهنيك يا عرشَ البلاد خلودُ
فيه بَنَوْها شيعةٌ وجنودُ
عرفوك أعدل عادلٍ فتمسّكوا
بهداك وهْو المنهج المحمود
وتعوَّدوا منك الجميلَ فوطَّدوا
فيك الرجاءَ ولا يزولُ وطيد
قد سُسْتهم بالرفق فانصاعوا له
ما الرفق إلا منهلٌ مورود
والرفق في الأشياء مرفقها به
ترسو إذا ما لم تجده تميد
منحتْهمُ عطفًا فسيحًا لم يزل
يأوي إليه أشْيَبٌ ووليد
مازجت من تفكيرهم أعماقَه
وسريت فيه كالحياة ترود
لو أنهم في القمط قد سُئلوا متى
عرفوك قالوا أورثتْه جدود
ذهبوا وأبقَوْهُ لنا نحمي حما
هُ بالحشا ونحوطه ونذود
وأمانة التاريخ في أعناقنا
للذود عنها بالنفوس نجود