تخطَّ إلى المحتوى

بدت هيفاء فاتنة القوام

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

بدت هيفاءُ فاتنةَ القوام

فزادتني جوًى وذكَى هيامي

أطلَّتْ بين تِرْبَيْها عشيّاً

كمثل البدر من خَلَلِ الغمام

وتِرْباها وإن بدتا نجومًا

فأين النجمُ من قمر التمام

لها وجهٌ تبارك من براه

ينير إذا تراءت في ظلام

وفرعٌ خلتُهْ أسلاكَ تِبْرٍ

له التيجانُ تسجُدُ باحترام

وطرفٌ أحورٌ من غير كحلٍ

وألحاظٌ رواشقُ بالسهام

وخدٌّ مثل تفَّاحٍ شهيٍّ

فوجنتُهُ تُحفِّز لالتهام

وثغرٌ فاتنٌ من غير «روجٍ»

شنيبٌ لا يكفُّ عن ابتسام

إذا قبَّلتَه ورشفتَ منه

رُضابًا كان أفعلَ من مُدام

وماست وهي مقبلةٌ «بمَكْسِي»

حريريٍّ تذَوَّق بانسجام

فأبدى كلَّما حسِبَتْه يَخْفى

من الأعضاء عن نظرِ الأنام

وأظهر قَدّها الممشوق لدنًا

جميلَ الخَلْق كُوِّن بانتظام

وقالت وهي تَبْسم في دلالٍ

«مساء الخير» راكعةً أمامي

فقلت لها مساءَ الخير أهلاً

بذات الحسن باعثةِ الغرام

أمِنْ حورِ الجنان هبطْتِ ليلاً

فقالت وهْي تعثر بالكلام

أنا من غِيد عَبْقَرَ والغواني

فلا تعجلْ لتعرف ما مرامي

أتيتك عَلَّني أزدادْ لطفًا

وآدابًا لأرفعَ من مقامي

فما حُسنٌ يفيدُ بغير فضلٍ

وآدابٍ ولا يُجدي قَوامي

فقلت لها لقد أخطأتِ قصدًا

وعنِّي فاذهبي «لأبي هشام»

إلى الندب الذكيّ وذي المعالي

إلى «الشِلِّي زُهَيْرَ» إلى الهمام