تخطَّ إلى المحتوى

ما معي في حقائبي من سنيني

غير معروف

٨٤ بيت

المتفرقات

ما معي

في حقائبي من سنيني ؟

لعِبُ الطفلِ في سدومِ الطينِ ؟

وحصاةٌ

تُلقَى ببركةِ أمي

لأرى الماءَ دائرًا في عيوني ؟

تنسجُ الشمسُ ثوبَ حَكاياتٍ

تدلَّتْ باللوزِ والليمونِ ؟

يا رؤى الشمسِ

في أزقةِ عمري

دَرَجُ العمرِ ماطرٌ بالحنينِ

كم مشتْ

فوقهُ الحكاياتُ تجري

بنهورِ الألعابِ .. والبرجونِ

وتدلّى

من جرحِ جيبيَ لوزٌ

أخضرُ الروحِ من غصونِ سنيني

خبأَ الصبحُ

في قميصي المرايا

فاستشفّيتُ شمسَهُ في جفوني

أصدقائي

كانوا صلاةَ التراويحِ

تجلّوا بالتينِ .. والزيتونِ

كلما

أذَّنَ المؤذِنُ جاسوا

من خلالِ الديارِ بالماعونِ

نحملُ القمحَ

في الضلوعِ حنانًا

نمطرُ الأرضَ غيمةً من طحينِ

كلما تنقصُ

المكاييلُ صاعًا

أرسلتني أمّي إلى الطاحونِ

لا يكادُ البسيطُ

يُعرَفُ منْ عِزَّةِ

ما في النفوسِ من مضمونِ

مثلما الشمسُ

بالمدى تتباهى

يتباهى الغنيُّ بالمسكينِ

افتحي يا شموسُ

بابَكِ جئنا

نتدلَّى من شرفةِ الليمونِ

احملينا

إلى حدائقِ جبريلَ

لنزهو كالضوءِ في يا سينِ

بُرْدةٌ للنبيِّ

ندخلُ فيها

كالعصافيرِ في ظلالِ الغصونِ

فيعودُ

الأطفالُ من كلِ ظلِّ

ظُلَلًا حاملينَ دفءَ الطحينِ

يا نبيَّ اللهِ

انتظاريَ دمعٌ

والشبابيكُ أعينٌ من حنينِ

لم تعدْ في

الأرضِ النبوءاتُ تهمي

تخلقُ الماءَ في يباسِ السنينِ

حارسَ الغارِ يا حمامةَ قلبي

استريحي على ضفافِ عيوني

بعثري الصمتَ بالشجونِ وغني

وخذيني إلى الديارِ خذيني

الطفولاتُ في الجفافِ يتامى

والممراتُ باكياتُ الغصونِ

كان يمشي

على دجى الشكِّ حُبًا

فنرى الشكَّ مشرقًا باليقينِ

كان يمشي

والمتعبون ظلامٌ

فيضيئون كالصباحِ المبينِ

يلمسُ القحطَ

يستردُّ ثيابَ الماءِ

غيمًا يروي يبابَ السنينِ

يا مداريهَ بيتِنا ما تبقّى ؟

من شراوي أبي التي تحتويني

يا أغاني النجومِ في كفِّ أمي

تغسلُ القلبَ بالهديلِ الحنونِ

عشّشَ الليلُ في الشبابيكِ فقدًا

وغرابُ الشكوكِ يطوي يقيني

كم بكيتُ

الرؤى التي علَّمْتْني

أنَّ ضوءَ النجومِ خبزُ العيونِ

وبأنَّ الغيومَ

معطفُ روحي

ومداراتُها التي ترتديني

يا رسولَ اللهِ

المناراتُ دمعٌ

والمصلُّونَ أمةٌ من حنينِ

إنني المثقلُ

المفخخُ وجدًا

وجحيمُ الحنينِ يصلى جفوني

ووراءَ الضلوعِ يرسو حراءٌ

جبلًا من مواجدٍ وشجونِ

تتهادى المآذنُ البيضُ حبّا

وتعودُ الرؤى التي تعتريني

في خضمِّ

المدامعِ ازدلفتْ بي

في المحطات ذكرياتُ سنيني

أ أعودُ

الطفلَ الذي يتدلّى

بالعناقيدِ من جدارِ الطينِ ؟

أ أعودُ

الصبيَّ خلفَ حَمَامِ

الصُّبْحِ أجري مُطَيِّرًا برجوني ؟

مالئًا في

أزقةِ الدربِ روحي

مطرًا من مواجدٍ وشجونِ ؟

يا رسولَ اللهِ الحنينُ عذابٌ

وأنا غارقٌ بموجِ حنيني

تتلوّى بي

كلُّ أسئلةِ الريحِ

ظماً مثقلًا بملحِ عيوني

أحملُ

الروحَ باحثًا عن دياري

عن جداري .. بابي .. وظلِّ شجوني

كلُّ شيءٍ

أضحى ملاعبَ ريحٍ

وفراغًا يمتدُّ عشبَ سكونِ

ما معي الآنَ

يا مرايا زماني

غيرُ قلبٍ مزمّلٍ بالحنينِ ؟

أتلوّى

في ذابلاتِ سؤالي

أحملُ الليلَ مرهقًا بظنوني

وأنا ابنُ ماءِ قلبي بماذا

ينجلي الدمعُ عن كتابِ السنينِ ؟

يسألُ الطفلُ :

أينَ دفءُ سطوحي ؟

سُمْرَةُ الشمسِ في معاطفِ طيني

كيفَ أنسى ؟ أنا المحاصَرُ بالأسئلةِ

الدمعِ غارقًا في حنيني

أتحرّى خلفَ المداءاتِ غيمًا

نبويًّا يروي جفافَ يقيني

فمتى تمطرُ العصافيرُ يومًا

كالصباحاتِ من طريقِ " الحُجُونِ " ؟