يا بني معروف طودكمُ
في علاه عانق السُّحُبا
فجَرتْ للضيف أربعةٌ
كرمًا كالغيث منسكبا
لا ينال الضيمُ جارَكمُ
وبه يعتزّ من نُكبا
معقلٌ حلّ الإباء به
فتنحّى الذلُّ منتحبا
جبلٌ عَزّت جوانبه
فطوى في عزِّها حقبا
وأغاث المبتلين به
يوم هَبَّ الجوع منتهبا
إن طودًا تلك شيمته
مستحقٌّ نَيْلَ ما رغبا
يا بني معروفَ حسبكمُ
من عريق المجد ما نُسبا
بسَقَتْ أغصانكم حسبًا
وصفت أعراقكم نسبا
إنما استقلالكم أبدًا
أن تروموا العلم والأدبا
فهْو لا يُرجى بغيرهما
وهْو للوانين ما وهبا
تمِّموا للعيد بهجته
واجعلوها للولا سببا
واذكروا سلطان منتئيًا
واستميحوا العفو «منتدبا»
لا تُخلّوا شاكيًا ألمًا
فالوفا قد زيَّن العربا
عيدكم عيدٌ يشوق إذن
كلَّ من وافاه مقتربا