يا «أبا أحمدَ» يا خير أبِ
حسَبُ النابِهِ فوق الحسبِ
عظةٌ أحسنتَ في إلقائها
سببًا أُلِّفَ دون السبب
أمهلَ التاريخُ فيها فغدا
- حين عادت - ليس بالمستغرب
آيةٌ خالفتَ فيها معشرًا
مزجوا إعجابهم بالعجب
هزَّتِ الممعن في غفلته
هِزَّة المشفي على منقلب
وانتقى الله ليهدينا بها
من بني مارون «مارونًا» أبي
جرأ الفتيان في عترته
أدبًا مرحى لذاك الأدب
علّة الأقوام في أسمائها
إنها لا شك أصلُ السبب
آدمٌ ما زال لولا هو - إذ
«عُلِّم الأسماء» لم يحتسب
وضع الطِلْسمَ في أحرفها
واضعُ الأحرف منذ الحقب
فجرى السحر على أفواهنا
- مذ جرى - للشرِّ أو للكذب
الرضا صمتُ جَنان ضاحكٌ
لا يُهِيج المرءَ مثلُ الغضب
كل «مارونٍ» لمارونَ فتى
كل «نيقولا» حنيف المضرب
أرغَموا كلاً على مذهبه
وهو لا يفقه معنى مذهب
يا صعاليك الورى ما خطبكم؟
عِيل صبرُ الجاثم المرتقب
بدَّلوا الممسوخ من منسكنا
ليس إلا عنفكم للغلب
لا يصيد النسر إن لم يحتفِزْ
ويجوع الليثُ إن لم يَثِب
يا أخا «المنذر» في إقدامه
مطلبُ البادئ صعبُ المركب
أنت من إبنك أولى باسمه
فهو ما زال ضعيف المنكب
والمجلّي في ميادين العلا
كان أولى سابقٍ بالقصب
فاذكر «الشدياق» وانجِبْ مثله
هذه الدنيا تراث المنجب
نحن باسم الدين بِتْنا شيَعًا
فصِلوا الأسباب باسم العَرب