إني رجعت إليك معتذرا
من نغمات البسيط
يَا الشَامُ… يَا فِتنَةً تَمشِي عَلَى مَهَلٍ
وَفِي خُطَاهَا يَثُورُ الحُب ، وَيَكتَمِلُ
يَا مَن إِذَا هَمَسَتْ عَينَاكِ أَغرَقَتَا
رُوحِي… فَذَابَ بِهَا مَا كَانَ يُحتَمَلُ
أَهفُو إِلَيكِ… كَأَنَّ الشَّوقَ يَجذُبُنِي
لِصَوتِكِ العَذبِ لَا يَثنِيهِ مُرتَحِلُ
وَإِن سَأَلتِ فَقَلبِي — رَغمَ غُربَتِهُ —
مَا زَالَ طِفلًا عَلَى الأَعتَابِ يَرتَجِلُ
شَهبَاءُ … آهٍ مِنَ الشَّهبَاءِ مَا فَعَلَتْ
فِي الرُّوحِ ، شَوقِي لَهَا مَا زَالَ يَشتَعِلُ
فِيهَا وَلِدتُ… وَفِي حَارَاتِها عَشتُ
فِيهَا تَعَلَّمتُ كَيفَ الحُبُّ يُرتَجَلُ
شَهبَاءُ … إِن غَابَ عَن عِينِيكِ عَاشِقُكِ
فَأَنتِ فِي الرُوحِ أُغنِيَّاتُ تُرتَجَلُ
عُودِي إِلَيَّ… فَفِي عَينِيكِ أُغنِيَتِي
وَفِيكِ يَترَاقَصُ العَاشِق ، وَيَبتَهِلُ
أَيَّا حَلَب… آهِ لَو تَدرِينَ مَا فَعَلَتْ
سُنُونُ بُعدِكِ كم في الروحِ تَنْفَعِلُ ؟
عَاتَبتُكِ الآنَ: هَل أَبقَيتِ لِي وَطَنًا
أَم أَنَّ قَلبِي — إِذَا نَادَاكِ — يَرتَحِلُ؟
قَد كُنتِ أُمِّي… وَفِي حَارَاتِكِ اتَّسَعَتْ
رُوحِي، فَهَل ضَاقَ بِي مَا كُنتُ أَحتَمِلُ ؟
إِنِّي رَجِعتُ إِلَيكِ اليَومَ مُعتَذِرًا
فَهَل تُعِيدِينَ ذَاكَ الطِّفلَ يَبتَهِلُ؟