كَما لَمْ يُواجِهنِيْ تَخطَّيتُ أَشْرَسَهْ
وخَطَّطتُ أَنْ يَبقَى قَريبًا لَأَدَهَسَهْ
فَلَمْ يَدخُلِ الشَّيطَانُ في حِلفِ شَاعِرٍ
تَعدَّى حُدُودَ الغَيْبِ إلَّا تلبَّسَهْ
لهذَا تَرَونَ الشُّهبَ تَغزُوا فَرَائدِي
وتَأكُلُ مِن رَأسِي القَوافِي المُؤسَّسَةْ
فَما هذِهِ الضَّوضَاءُ؟ مَا كُلُّ هَذهِ
المَزامِيْرِ مِن حَولي؟ فَأزدادُ كَسْكَسَةْ
وأهتزُّ حتَّى يَبلُغَ الرَّقصُ مَبلغًا
بهِ أَشتَري خَصرِيْ ولكِنْ لأَبخسَهْ
فأَسمعُ ضِحْكَاتِي عَجيبٌ كأنَّها...!!
وفي قلبِنَا وقرٌ وفي الأُذنُ أبلسَة
وبَعدَ انتهائِيْ مِن دُواريْ أجيءُ بيْ
إليَّ معِي وحدِي عَلى ظهرِ نَرجسَةْ
كَمَا لم أعِشْ دَورَ المَسَامِيرِ لَم أَمُتْ
وقُوفًا وأقدامِي عَميقًا مُدبَّسَةْ
تَصَافَعتُ بالأَيدِي فأضَحَتْ أَصَابِعِيْ
رُباعيِّةً هَذي وهَذي مُسدَّسَةْ
ولا شَكَّ أنِّي قَد تملَّصَتُ من يَدٍ
وكَفكَفتُ بالأُخرَى دُموعِي المُقدَّسَةْ
وأعطَيْتُ هَذا النَّصَ يومًا ومِثلَهُ
لأُوقِفَهُ والواقِعُ المُرُّ...!! أَجلَسَهْ