قد لاح من فوق الجبلْ
فتَفتَّحتْ عينُ الأملْ
بدرٌ يحدثني فلا
عمَّن يُحَدثني تَسَل
فُلْكٌ تعدَّل سيره
والفُلْكُ وحْيٌ أو رسل
يُنْبيكَ عن صنْعِ القدي
رِ وقدرة الباري الأجل
كم لطَّفتْ رَحَماته
أرزاءَ تُودي من ثقل
ولكم تُبدِّلُ صابَ عَيْ
شٍ في لُحَيظاتٍ عسل
ومتى رضيتَ قضاءه
فاعلم بأنّ اللطفَ حَل
سلكتْ بقلبي ناهِضَا
تُ الهَمِّ والدنيا دُوَل
ثُمَّ انطوَتْ فكأنها
وردٌ ورَيْحانٌ وفُل
يَحْدو لها الضّوءُ الأني
قُ، فتَسْتنيم على خَجَل
ومتى فهمتَ من الحيا
ةِ خبيئَها كنت الرّجل
دع ما يُنيمُ عزيمةً
خلِّ المثبِّطَ عنك خَل
واسلك بوحْيِ القلب وان
هَضْ للصّعاب ولا تمل
وأرحْ ضميرَكَ فالحيا
ةُ بغيره دُنيا هَمَل
شطْرٌ من الوادي نما
ني للوفاء على أَجَل
فلشطره الثاني أسي
رُ لعلَّ عَهْدي يكتمل
نِيلٌ صَفا فتجاوبت
نَفَحاته مثْلَ القُبَل
وشدت بأوله الرؤو
مُ، فنبَّهَتْني من ثَمَل
وسعَى البنون مع البنا
تِ إلى الفخار المقتبل
ورنَتْ من الإسكندريْ
يَةِ لاُمِّ درمان المقل
أخذت بقلبي روضةٌ
في سحرها عزٌّ وذُل
ولمن بها ولما بها
أَشْدو على ظَعْنٍ وَحِل
صَوْنُ الأواصر رائدي
جلَّت علَى الذّكرَى وجَل
وحْيٌ من الخرطوم يَجْ
ذِبُ ناظريَّ على عَجَل
ويُذيقني كأسَ الهنا
وبطيب ودٍّ مُتَّصل
وإذا بأحداث الفِرا
قِ وقد تسلَّمها زُحَل
وتبدَّل العطْمور را
حَا للسَّآمة والملَل
حَصْباؤه ورماله
ونسيمة فوق التّلل