أرى الدهر بحرًا لم يزل في تغيّرِ
فما لك ترجو منه ما لم يكدَّرِ
ألفنا به الأحداثَ لمّا تواترت
علينا فلم نجزع ولم نتضجّر
ولكن هذا الرزء أفظع وقعةً
فأحشاؤنا من وقعه في تعسُّر
فأعظمْ به من حادثٍ كاد خطبه
يعفّي على أرزاء جملة أعصر
غداةَ نعى الناعون من كان للندى
وللعلم والإرشاد أقربَ مصدر
همامٌ له في الصالحات سوابقٌ
وفي بيئة الإصلاح أربحُ متجر
أياديه للعافين بيضٌ كوجهه
ومن عجبٍ أن راح يُدعى بأخضر
لقد كان ثبتًا راسخَ الدين حجّةً
يسوم المعالي الغاليات فيشتري
عزيزٌ علينا نعيُه يومَ موته
فما أهلُه في ذاك منا بأجدر