تخطَّ إلى المحتوى

سوق حكت ما مضى في سالف الحقب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سوقٌ حكت ما مضى في سالف الحقبِ

فبينها وعكاظٌ أقربُ النسبِ

كلٌّ مباعٌ بها يُمسي مبيعًا فما

ترى كسادًا لغير العلمِ والأدب

وذاك أن عكاظًا قد حوى عربًا

بدون عُجْمٍ وذي عُجمًا بلا عرب

فعُربها استعجموا وما ببربرها

من همّه أن يقيمَ المنطقَ العربي

لكنما الأُمّتان قد تواردتا

على خلالٍ بهم أفضتْ إلى الشهب

أليس قحطانُ من مازيغَ كان أخًا

نماهما حضنُ أمٍّ بَرّةٍ وأب

وإنما المجد شيءٌ حاز معظمَه

عُربٌ وبربرُ قِدْمًا دونما كذب

حدِّثْ عن الأمّتين نجدةً ووفا

وحسنَ عهدٍ وإحسانًا لمغترب

خِلالُ فضلٍ لهم لأجلها امتزجوا

في الدين في العُرف في الأوطان في الكُتب

سلْ عن صنائعهم أعلاجَ أندلسٍ

وسائلِ الرومَ عن أيامهم تُجب

فقل لأقزام هودٍ لا لعًا لكمُ

وجاد أرضَكمُ جودٌ من الكُرَب

ويلَ امّكم تطمعون أن تلينَ لكم

أُسدُ الشرى إنّ هذا منتهى العجب

متى رأى الناسُ صقرًا صاده نُغَرٌ

فترتجوا أن تفيئوا اليومَ بالغَلَب

تاللهِ إن بلاد القدسِ قدَّسها

من اليهود وباؤوا منه بالغضب

فجمّهم سيُرى لا شكَّ منكسرًا

ما بينَ مستسلمٍ منهم وذي عطب

أمّا فلسطينُ لا كان اليهودُ فلن

تنفكّ محميّةً بنا من النُّوَب