مِن طينِ أَجسادِ الوَرى صَنَعوكِ
في نابلٍ وَمن المِدادِ كَسوكِ
تُربٌ تجمَّعَ في العَرا متنوِّعاً
مِن جسمِ مَملوكٍ وَجسمِ مَليكِ
وأديسَ بِالأَقدام بَعدَ مَعَزةٍ
وَنَعيمِ جسمٍ لَيسَ بِالمَنهوكِ
وَلَرُبَّ وَجهٍ بِالمَحاسنِ باهرٍ
مِن ثَغرِهِ وَجَبينِهِ عَجَنوكِ
صَنَعوكِ يا هَذي الدواة وَبَعد ذا
مِن جَهلِهم بِمَصيرِهِم حَرَقوكِ
لَم يَرحموا أَجسادَ قَومٍ في الثَرى
وَلَو اِهتَدوا لرشادِهم رَحموكِ
مَلأوا فُؤادَكِ بالسَوادِ تَحزُّناً
وَدواةَ حبرٍ بَعدَ ذا سَموكِ