تخطَّ إلى المحتوى

سلام كماء المزن عذب مروق

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

سلامٌ كماء المزنِ عذبٌ مُروَّقُ

وكالعنبر الشعريِّ ريّهُ يعبقُ

يوافيكمُ من بعد طولِ تقاطعٍ

بلا مُقتضٍ منكم ولا بيَ يَعْلق

ويُعرب عمّا في فؤاديَ مُضمرًا

لكم من إخاءٍ لم يشنْهُ تفرّق

ولكنْ قضاءُ اللهِ جلّ جلاله

فمن شاء يُدنيه ومن شاء يسحق

فلا تحسبوني ناسيًا ما ارتشفتُ من

كؤوسٍ لديكم بالمعارف تدهق

ولستُ لمحض العُرْبِ أُعزى إذا أنا

ذكرتكمُ يومًا ولا أتحرّق

ففي القلب من ذكراكمُ أيّ لوعةٍ

تذوب بها الأحشاءُ أو تتمزّق

وملءُ فمي أسماؤكم فكأنها

تهاليلُ تُتلى كلّما الشمسُ تُشرق

أإخوتَنا لم أدرِ ماذا أقوله

لكم غيرَ أني للّقاء لشيّق

ومن عجبٍ قلبي ينازعني له

ونفسيَ تأبى والزَّمانُ يحقّق

ولا ريبَ عندي في تساؤلكم على

جليّة أمري فهو بالخير مُرفق

ثقوا أنني لولا البعادُ لكنتُ في

رفَهْنيةٍ تُشجي الحسودَ وتُشرق

وعشتم بخيرٍ ظافرين ببغيةٍ

عليكم شآبيبُ المكارم تُغدق

وكان لكم ذا العيدُ عيدَ سعادةٍ

ويُمنٍ عليكم سعيُه يتدفّق

وأرجو سلامي أن يعمَّ نديّكم

ويُحظى بخير الأنصباء مُوفّق