أَعهْدَ نجدٍ أضاع عهدُ
أم أنت باقٍ كما أودُّ
إن كان بُقْيا فما التّجافي
وكم صددتُمْ ولا أصُدّ
يقول ناسٌ البعد يُنسي
لقد صدقتم وذاك رشد
إلا جريحٌ هوًى بسعدي
له أنينٌ بها ووجْد
يظلُّ حينًا وليس يبقى
إن لم تزرني غدًا فبَعْد
هذا دعيُّ الغرام فينا
وقبل هذا الزّمان جَدّ
أشكو إليكَ وداد قلبي
إذا غفلت الهوى فيشدو
وكم عصاني وصدَّ عنّي
وقال ذرني هناك عهد!
وعهْدُ حبّي لهم وثيقٌ
ما مال عنهم وإن تَعَدَّوا
هذا فؤادي ألا انصفوني
ما كان طَوْعي إذا أصُدّ
على أثار الرَّشا مُعنَّى
أضناه بُعْدٌ، لحاه سهد
لكلِّ طبعٍ مسارُ نهجٍ
وكلِّ قلبٍ وما يحدّ
لكلِّ عشقٍ زمانُ حكْمٍ
لكلِّ صبٍّ هوًى وحدّ
وكان حبُّ الأوال صدقًا
واليوم حبّ الأنام عدو
ما مال عنكم لذات خِدْرٍ
ولا سقَتْه الغرامَ هند
فارْقَ المعالي فتى العوالي
وكلّ صومٍ عُلاً وجدّ
في كلّ عامٍ جديدُ بشرٍ
وكلّ يُمْنٍ إليك يغدو