إلهي طفتُ بالبيت العتيقِ
طوافَ مؤمِّلٍ فرجًا لضيقِ
طوافًا أرتجي فيه قبولاً
وأمنًا من أذى بُعد الطريق
ألبّي الأمر طوعًا في خضوعٍ
كتلبية المقدّم في اللُّحوق
وما من حاجةٍ لي أبتغيها
سوى الغفران للذنب المحيق
رقيتُ على الصفا لأنال قربًا
رقيت لمروةٍ فيها لُصوقي
ويومٍ في مِنًى كم أبتغيه
ليومٍ فيه يُشرقُني بريقي
ويوم العيد ينشر فيه ربي
جوائز بالصّباح وبالغبوق
وزرت المصطفى المختار ذخري
ليشفع بي غدًا عند الخفوق
وفي وسط البقيع قبورُ قومٍ
مِنَ الآل الكرام ذوي الحقوق
إلهي لا أزال على افتقاري
أُناجي مستجيرًا من عقوقي
إلهي ليس لي إلا ابتهالي
شفيعًا منك فارحمني بضيقي
إلهي لا تعذِّبني بذنبي
فلست على عذابك بالمطيق
إلهي إنني لِكبير إثمي
وأوزاري أراني كالغريق
إلهي قد تعاظم سوء فعلي
فأوصلَني لمنحدرٍ سحيق
إلهي ليس لي ما أرتجيه
لحشري غير عفوك من وثوق
إلهي لم أزل أدعوك جهدي
ليأتي الموت بالشكل الرقيق
وتتحفني من الرضوان لطفًا
وتسقيني بكأسك من رحيق
هناك أنال فوزًا يا إلهي
وأشهدُ ذاك بالحقِّ الحقيقي