أشكو إلى الله جسمًا ضرَّه السُّهدُ
ومضّه البؤسُ والتبريح والنكدُ
مما يعاني من البلوى وما يجد
لبستُ ثوب الرَّجا والناس قد رقدوا
وقمت أشكو إلى مولايَ ما أجدُ
يد الزمان أصابتني بصائبةٍ
من البلاء أتتني غير خائبةٍ
وقمت مبتهلاً من شر عاتيةٍ
فقلت يا عُدَّتي في أيِّ نائبةٍ
ومن عليه لكشف الضرّ أعتمدُ
أرجو وصالاً وسوءُ الفعل يعدلُني
عن الوصال وذنبٌ ليس يوصلني
ناديتُ مولاي في سرّي وفي علني
وقد مددتُ يدي والضرُّ يشملني
إليك يا خير من مُدَّتْ إليه يدُ
إنّي فقيرٌ إلى رحماك معتمدي
يا مالك الملك يا رحمانُ خذ بيدي
واكبحْ جماح فؤادٍ غيرِ متّئدِ
واشدد يديَّ بحبلٍ منك من مدد
واهدِ الصراط فؤادي كالذين هُدوا
ما لي معينٌ على البلوى سواك غدا
ولا ملاذٌ أرجّي نيلَه بندى
فاْمنح عُبَيْدك يا ربّاه منك هدى
واسكنه في رحْب جنّات العلا أبدا
كَيْما يفوز بها معْ من بها خلدوا
عبدٌ فقير وأنت الله تعلمهُ
من للفقير سوى مولاه يرحمهُ
قد آبَ مستمنحًا والضرُّ يقدمهُ
يدعو ويبكي ويشكو من تظلُّمه
وهل يرى ملجأً إلاك أو يجدُ
أنت الكريم لك الإحسان أجمعهُ
وإنه آثم والعفو يطمعهُ
أتاك خلوًا من الحسنى وما معه
ما يفتديه وعنه السوء يدفعه
والقلب يخشى ومنه الجسم يرتعدُ