فاجئ نواياك الجميلةَ بالعملْ
وانهض بلا عجز لتقتلع الكسلْ
وإذا غُررت بطول عيشك مرةً
فاذكر بأنك قد يعاجلك الأجلْ
لا ترجِعَنَّ عن الطريق لشدة
من دون قرص النحل لن يُجنى العسلْ
وإذا مللت من الصعاب وحلّها
أنجز فبالإنجاز يندحر المللْ
أجهز على الأعمال واستفرد بها
فتكاثر الأشغال يودي بالأملْ
وإذا فرغت من اشتغالك متقِنًا
فانصَب إلى عمل جديد في عجلْ
واسلك رِكاب السائرين إلى العلا
وإذا سُئلتَ عن المُضِيِّ فقل أجلْ
من للمريض وللجريح ومن يكن
عونًا يداوي جرح عبد معتقل
من يشعل المصباح في كبد السما
لينير دربًا من يسرْ فيهِ وصلْ
ويعلم الأجيال عن تاريخهم
ويجيب حيران الفؤاد إذا سألْ
من ينصب الميزان عند خصومة
أقضاة أهل النار أم قاضٍ عدلْ
من يزرع الوديان حُبَّ حُبوبه
من يطعم الجوعى ويرعى في الجبل
من يصنع الأثواب؛ تكسو عرينا
ويشغل الآلات؛ تبلغنا زُحَلْ
من يمنع الأغراب؛ من تمزيقنا
ويشعل الرايات؛ تقتل من قتل
من يرفع الكُتَّاب؛ يمحو جهلنا
ويرتل الآيات؛ كي تمحو الخلل
من يحفظ الشدات فوق حروفنا
ويصون حرف الضاد ما بين الجُملْ
من يحرس الأطفال حتى يكبروا
ويصون دين الله في كل المقلْ
من للبنادق لم تزل مرفوعة
نادت على الفرسان هل فيكم بطلْ
من يرفع الأنقاض عن أوطاننا
ويُعمِّر البنيان من بعد الشلل
أتهاجر الأطيار عن أعشاشها
من يحفظ الأجيال إن كل رحل
قوموا لتبنوا وانهضوا كي تُنهضوا
أبغيركم تبنى وتزدهر الدول!
الفاشلون يطأطئون وإنما
يبقى على المتراس أعداء الفشل
فلعل هذا البعد يطوى علنا
نأوي لنبني دارنا الأولى لعلْ
كم ننشد الأشعار في أسفارنا
لكن لغير بلادنا منع الغزل
من شمر الأكمام بعد توكل
يبقى ومن يخلد الى الارض اضمحلْ
إن نعضد الزندين في أعمالنا
أو نجتمع في الدار فالبدر اكتمل