يا شاديا فوق الغص
ون يضمه الزهرُ المريع
متنقلا في الروض تح
سبه لخفته جزوع
طوراً يحوم على الغدي
ر وتارة فوق الزروع
أبدا يدور بمقلتي
ه كأنه الصب المروع
أتراه قد ذكر الشتا
ء فنز من خوف وروع
كالصب يبكى في الوصا
ل مخافة الهجر الوجيع
يا قرب ما ذهب الربي
ع بما تجلّى في الربيع
ما زال يدعو الفجر حت
ى أدبر النجمُ اللموع
فتلا أناشيد الصبا
ح ليوقظ النَورُ الينيع
هذى الترانيم الحسا
ن كأنها القطرُ الهموع
فاغمر بهن ان استطع
ت بلابل السَدم الصديع
أدنو اليك فتختفى
فكأنك الأمل النزيع
أوَ كلما أطلقتَ لحنا
هَجتَ داءً في الضلوع
من بعد ما ذهبت يدُ ال
أيام بالأمل الرفيع
وتساقط حولى المنى
كتساقط الثمر الوشيع
يسرى غناؤك في الفضا
ء كأنه نَشرٌ يضوع
علم شبيهك يا هزار
اجادة النغم البديع