تخطَّ إلى المحتوى

لثغرها في خيالي حين يرتسم

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لِثَغرِهَا في خَيَالِي حِينَ يَرتَسِمُ

قَصَائِدٌ فارِهَاتٌ ما لَهُنَّ فَمُ

ولِانتِفاضِ اشتِيَاقِي حِينَ أَذكُرُهَا

خَصَاصَةٌ لا يَعِيهَا النَّايُ والقَلَمُ

تِلكَ التي آثَرَتْنِي فِي مَحَبَّتِها

وكَافَأَتْنِي بشَوقٍ لَيسَ يَلتَئِمُ

عَلَّمْتُهَا كَيفَ تُدْمِي خافِقِي بِيَدِي

يا لَيتَهَا عَلَّمَتني كَيفَ أَنتَقِمُ

مَن مُبلِغٌ عَن فُؤَادِي ما يُكَابِدُهُ

مِن شَوقِها يَومَ جَفَّت وهْيَ بِي عَرِمُ

أَشتَاقُهَا شَوقَ أُمٍّ مَاتَ وَاحِدُها

وشَوقَ كَهْلٍ ضَريرٍ ما لَهُ رَحِمُ

لَو أَنَّهَا صَادَفَتنِي في المَنَامِ لَمَا

فَتَحتُ عَينَيَّ حَتَّى يَصدُقَ الحُلُمُ

أَحبَبْتُها عَن يَقِينٍ أَنَّهَا قَدَرٌ

وغَايَةٌ كُلُّ شَيءٍ دُونَهَا عَدَمُ

وأَنَّ لِلشَّوقِ بابًا سَوفَ نَطرُقُهُ

وعائِقًا مِن سَرَابٍ سَوفَ نَقتَحِمُ

وأَنَّ لِلحُبِّ ذَنْبًا نَحنُ تُهمَتُهُ

ما أَطهَرَ الحُبَّ فِينا حِينَ نُتَّهَمُ

لكنَّني صِرتُ وَحدِي لَم أَجِد قَدَرِي

ولَم يَعُد لِاحتِكَامٍ بَينَنا حَكَمُ

أَينَ التي فِي هَوَاهَا كُنتُ مُحتَشِدًا

كأَنَّمَا مِن ضُلُوعِي تُحشَرُ الأُمَمُ؟!

أَقسَى مِن الفَقدِ شَوقٌ لا يَنَامُ ولا

يَصحُو وكُلُّ اشتِياقٍ قانِطٍ نَدَمُ

قَد يَجمَعُ الشَّوقُ فِي مَن أَنتَ فاقِدُها

ما لا يُصَدَّقُ إِلَّا والحَدِيثُ دَمُ

لا يُشرِقُ اللَّيلُ إِلَّا مِن عَبَاءَتِهَا

أَو تُظلِمُ الشَّمسُ إِلَّا حِينَ تَبتَسِمُ

يا شَوقَها.. وَيْكَأَنّي صِرتُ مُتَّكِئًا

على هَوَاءٍ ولَيلِي لَيسَ يَنصَرِمُ

لَيلِي طَوييييلٌ.. ولكنْ سَوفَ أَسهَرُهُ

لا يَسهَرُ اللَّيلَ إِلَّا مَن بِهِ أَلَمُ