رُغْمَ حُزْنِي وحُرْقَتِي مِن مُصَابِكْ
واغْتِرَابِي وشِقْوَتِي لِغتِرَابِكْ
رُغمَ هذا الضَّيَاعِ رُغمَ التَّشَظِّي
رُغمَ ما بِي مِنَ النَّوَى رُغمَ ما بِكْ
لَمْ تَزَل أنتَ مُطفِئِي واحتِرَاقِي
كَيفَ أنجُو بأَحْرُفِي مِن عَذَابِكْ؟
غِبْتُ لكنَّ أَحرُفِي لَم تُغادِرْ
عَنْكَ إلا تَشَهِّيَاً لِقتِرَابِكْ
عُدْتُ هَلاَّ كَتَبْتَنِي فِيكَ سَطْرَاً؟
مُتُّ هَلاَّ عَذَرْتَنِي مِن حِسَابِكْ؟
نِلْتُ حَظِّي مِنَ العَذَابَاتِ ضِعْفَاً
هل سأحيَا بِرُبْعِهَا مِن ثَوَابِكْ؟
أَينَ أَلْقَاكَ والرَّدَى كُلَّ يَومٍ
يَلتَقِينِي وغُرْبَتِي فِي تُرَابِكْ
كُلَّمَا جِئتُ باحِثاً فِيكَ عَنِّي
حَدَّثَتْنِي قَصِيدَةٌ عَن غِيَابِكْ
يا غُبَارَاً عَجَنْتُهُ مِن دُمُوعِي
يومَ دُكَّتْ جُفُونُهُ بالسَّنَابِكْ
يا بَعِيدَاً ما بينَ جَفنِي وجَفنِي
قُمْ وإلا ذَبَحْتَنِي خَلْفَ بَابِكْ
يا غَرِيبَاً بِبَابِهِ عِشْتُ عُمْرِي
بِتُّ أخشَى تَقُولُ لي: مَن أتى بِكْ؟
أنتَ تَدْرِي بأنَّنِي مِنكَ لكنْ
لِي سؤالٌ وخِيفَتِي مِن جَوَابِكْ
كَيفَ أسْلُوْ ولمْ تَزَلْ مُسْتَبَاحَاً
كُلَّ يَومٍ قَضِيَّةٌ لِغتِصَابِكْ؟!