يحدّثني قلبي بأنك راحمي
وأنك تؤويني إليك بلا شكِّ
وأنك تعطيني الذي منك رمْتُهُ
من السير بالتوحيد محضًا بلا شِرْك
وأنك تُنجيني من النفس والهوى
وتخرجني حتمًا من الضيق والضنْك
وأنك تحميني من السوء والبَلا
وتجمعُني فضلاً على السيد المكّي
محمّدٍ المختارِ سيّدِ رسْلكم
وتنظمني ربّي، ولا ريبَ، في السلك
وأنك تعفو عن ذنوبي جميعِها
وترسي على شطّ البقاء بكم فُلْكي
وأنك تسقيني من الكأس شربةً
أراني بها من أسْر نفسيَ في فكِّ
وأنك تحميني من الزيغ عندما
تريد انتقالي من هواني إلى المُلْك
وتحضرني ربي غدًا عند مضجعي
إذا أصبحتْ أهلي على رحلتي تبكي
ولا صاحبٌ إلاّك أرجو لوحشتي
فأنت أنيسي يا مجيري من الدَّرْك
وأنت بنا بَرٌّ رؤوفٌ بلا مِرا
فلا خوفَ يغشانا لدى مالك الملك
فذلك حُسْن الظن جاء بما بدا
من الرسم في القرطاس صدقًا بلا إفك
لك الحمد ياذا الجود ما دمت باقيًا
فكم قد ضحكنا بعد خوفٍ به نبكي