في الأساسْ
لمْ يكُنْ في الأرضِ حكّامٌ ..
فقَطْ
كانَ بهذي الأرضِ ناسْ !
الشّعوبْ
حينَ لمْ توصِدْ بوجهِ الشّرِّ
أبوابَ القلوبْ
وَخطَتْ، سِرّاً، على دربِ الخطايا
وتعاطَتْ، خُفيَةً، كُلَّ الذنوبْ
ظَهَرَ الحُكّامُ فيها .
هكذا عاقبَها اللهُ وأخزَاها ..
بإظهارِ العُيوبْ !
لا جِدال
إنَّ للحُكّامِ، مهما أترِفوا ،
صبراً على حملِ الثِّقالْ .
كم على أكتافِهِمْ من رُتبَةٍ
تخلَعُ أكتافَ الجِبالْ !
كمْ على كاهِلِهمْ من لقَبٍ
لو شالَهُ الفيلُ لَمالْ !
كمْ على عاتِقِهمْ مِنْ بيتِ مالْ !
الفقير
يجعلُ الحُكّامَ لا يغفونَ ..
مِنْ وخزِ الضّميرْ .
حينما يُنمى إليهِمْ
في ليالي الزّمهَريرْ
أنّهُ فوقَ الحصيرِ الرَّثّ يغفو ..
كيفَ يغفونَ
وهُمْ
لم يسرِقوا منهُ الحَصيرْ ؟!
بيَقين
خطَأٌ حشْرُ جميعِ الحاكمينْ
في عِدادِ الكافِرينْ .
إنّما الكافِرُ مَن يكفرُ بالدّينِ
وهُمْ أغلبُهمْ .. من غيرِ دِينْ !
للحِوارْ
يلجَأُ الحُكّامُ دومَاً
كُلّما الجمهورُ ثارْ.
كِلْمَةٌ مِنهُ، ومنهُمْ كِلْمةٌ
ثُمّ يعودُ الصّفوُ للجَوِّ
وينزاحُ الغُبارْ .
هوَ يدعو : حاوِِروني.
هُمْ يقولونَ لَهُ : صَهْ يا حِمارْ !
لا أُطيلْ ..
وُجِدَ الحُكّامُ في الدُّنيا
لكي ينفوا وجودَ المُستَحيلْ .
ما عداهُمْ
كلُّ ما في هذه الدُّنيا جميلْ