تخطَّ إلى المحتوى

أيها الكاتب ذو الكف النظيفة

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

- أيُّها الكاتِبُ ذو الكفّ النظيفَةْ

لا تُسوِّدْها بتبييضِ مجلاّتِ الخَليفةْ .

- أينَ أمضي

وهوَ في حوزَتِهِ كُلُّ صحيفَةْ ؟

- إ مضِ للحائِطِ

واكتُبْ بالطّباشيرِ وبالفَحمِ ..

- وهلْ تُشبِعُني هذي الوظيفَةْ ؟!

أنا مُضطَرٌّ لأنْ آكُلَ خُبزَاً ..

- واصِلِ الصّومَ .. ولا تُفطِرْ بجيفَهْ .

- أنا إنسانٌ وأحتاجُ إلى كسبِ رغيفي ..

- ليسَ بالإنسانِ

مَن يكسِبُ بالقتلِ رغيفَهْ .

قاتِلٌ من يتقوّى بِرغيفٍ

قُصَّ من جِلْدِ الجماهيرِ الضّعيفةْ !

كُلُّ حَرفٍ في مجلاّت الخَليفَةْ

ليسَ إلاّ خِنجراً يفتحُ جُرحاً

يدفعُ الشّعبُ نزيفَهْ !

- لا تُقيّدني بأسلاكِ الشّعاراتِ السخيفَةْ.

أنا لم أمدَحْ ولَمْ أ ر د ح .

- ولمْ تنقُدْ ولم تقْدَحْ

ولمْ تكشِفْ ولم تشرَحْ .

حصاةٌ عَلِقتْ في فتحةِ المَجْرى

وقَدْ كانتْ قذيفَةْ !

- أكلُ عيشٍ ..

لمْ يمُتْ حُرٌّ مِنَ الجوعِ

ولمْ تأخذْهُ إلاّ

مِنْ حياةِ العبدِ خيفَةْ .

لا .. ولا مِن موضِعِ الأقذارِ

يسترزِقُ ذو الكفِّ النّظيفَةْ .

أكلُ عيشٍ ..

كسبُ قوتٍ ..

إنّهُ العذْرُ الذي تعلِكُةُ المومِسُ

لو قيلَ لها : كوني شريفَهْ !