لكِ اشتاق الفؤاد فلا تُطيلي
كفتني منك أيام الرحيلِ
فقومي واطوِ أياماً تبقتْ
أحيلي البعد لي قرباً أحيلي
أعيدي لي الحياة أكاد أفنى
فما لي عنك من إلفٍ بديل
وسيف البعد كم قد نال مني
فما أمضاه من سيفٍ صقيل
فيا لَلبعد من موتٍ وشيك
إذا ما انقض في صدر القتيل
وأضناني الفراق فصار جسمي
به ثوباً على حبل الغسيل
يُجففه الهوا شيئاً فشيئاً
فقرص الشمس في حِجر الأصيل
يكاد يغيب عنا يومَ عنا
تركتِ الدارَ للقلبِ العليلِ
يسامره خيالُكِ كلَّ حينٍ
و هل يشفي خيالك لي غليلي
وما طابت لذي خِلٍّ حياة
بيومٍ لا يرى أنسَ الخليل
إذا ما ضاق دربٌ في حياتي
أراكِ العونَ يا خير الدليل
متى تأتين لي قد ضقتُ ذرعاً
من الإعياء من حِملي الثقيل
تعالي وارفعي عني هُموماً
و حِملَ البعدِ عني فلتزيلي
وحسبي وحدةٌ لا أنسَ فيها
و لا ما كان في عهدي الجميل
متى يا رب يأتيني صباح
يزيل الستر من ليلي الطويل