رووا عنكِ الحديثَ فما أصابوا
وجاروا في الشريعة والطريقه
ولو عدلوا لما وضعوا رسومًا
مقدّرةً على شمس الحقيقه
ولكنَّ الضلالَ بهم تمادى
فباتوا تحت أسدافٍ صفيقه
أنا عايشتُ سرَّك غيرَ أني
دهشتُ فصار جهدي أن أذوقه
وما جدوى الكلامِ إذا تعاصتْ
على الأفكار أكوانٌ عميقه
مُرادي أنتِ ما غامرتُ إلا
لأحيا في مغانيك الوريقه
وأتركُ خمرةَ السمّار خلفي
لأعصرَ كرمة الأنس العتيقه
ففي أوراقها اشتبكتْ عروقي
وغذَّتني منابتُها العريقه
وكنتُ لها الوثيقةَ في شهودي
وكانت لي على غيبي وثيقه
فصُبّي الكأسَ بعد الكأس حتى
أفوزَ بنشوةِ الروح الطليقه
وأصبحَ موجةً وأخوضَ بحرًا
نجاتي في سفائنه الغريقه
عشقتُ فروعَ حسنكِ في البرايا
فلي في كل بستانٍ حديقه
وما باليتُ تَنّورَ الخطايا
إذا ما هاب ذو حذرٍ حريقه
وهل أذنبتُ حين قبستُ نارا
لمحتكِ في مجاهلها السحيقه؟؟
إذا كان التكّلفُ شرعَ قومٍ
فإني قد عبدتُكِ بالسليقه